دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٥٨الاتصال وتطبيقاته الحديثة
في تغيير نظرة الجمهور إلى المنظمة، فإنه سيغيّر حتما طريقة تقييم الأفراد للقضايا المرتبطة
بالموقف أو بالشخص.
إستراتيجية حل المشكل
هي إستراتيجية مهمة في البرامج الاتصالية المنتهجة أثناء الأزمة، وهي الأكثر تأثيرا لدى الأفراد المهتمين بالقضيّة، أو في مرحلة الاهتمام وفقا لمراحل التأثير الإقناعي، حيث يبحث الأفراد عن المعلومات ويتطلعون إلى التعرف على سبل حل الأزمة، أو المشكلة المثارة. وفي هذا الإطار، تركّز المنظمة على كيفية حل الأزمات والقضايا الشائكة.
(ب) الإستراتيجيات الوجدانية
وهي التي ترتكز على الإستمالات العاطفية، وعادة تلك التي تكون أكثر فاعلية في مخاطبة الجماهير المرتبطين بالأزمات خفيفة الوزن، كأن يكون من نتائجها إتلاف المرافق العمومية أو الطرق وغيرها، أمّا فيما يخص القضايا الأكثر تعقيدا وعمقا، فإنّ الإستمالات العاطفية لا تحقق تأثيرا كبيرا (1)، وكسابقتها، تشمل هذه الإستراتيجية المداخل الآتية":
إستراتيجية تقليل التوتر
ويعتمد فيها على استخدام إستمالات التخويف والترهيب، حيث تحاول الرسائل الاتصالية تخويف الجمهور من النتائج السلبية المترتبة عن عدم القيام بسلوكيات موافقة لما ترضاه المنظمة، وهي بذلك عكس إستراتيجية الاتساق التي تعمل على نشر الحقائق والمعلومات المتعلّقة بالأزمة، حيث تركز على الجانبين معا: الوجداني والسلوكي.
1
Barton Laurence، Crisis in Organisations Management and Communication in the Heat of Chaos، Washington، South Western Publishing Company ،1993 ،p .148.
54