دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٧

مة

الطارئة، وبتوعيته من أجل تكثيف جهود التضامن والتكافل بين أفراده، وبتوفير المعلومات

السليمة والدقيقة اللازمة لاتخاذ القرارات.

إن الأزمة - اليوم - تهمّ فاعلين كثيرين مثل المؤسسات المختلفة والمتنوعة، والجمهور

العام والمجتمع المدني والضحايا وأسرهم، ورجال السياسة والإعلام وحتى المؤسسات الدولية والسفارات المعتمدة والرأي العام الدولي، كيف لا!؟ وهي التي وهي التي تَحدُثُ في سياق يتميز بالدور الفعَّال الذي تلعبه وسائل الإعلام عبر مراحلها. إذ تعد عنصرا أساسيا في إدارة الأزمات

بواسطة الاتصال، حيث تكون دائما السَّبَّاقة إلى التعامل مع الأزمة، خصوصا إذا ما

—

—

تكتمت المنظمة عن الوضع، بل وتتفوق عليها لأنّها تعكس صدى أصوات الضحايا والمتضررين والمتأثرين من الجمهور وتردّد أَقَاوِيلَهُم وكل الإشاعات المتداولة بينهم، كما تنقل مخاوفهم وغضبهم، الأمر الذي يدفع بالمنظمة إلى تنظيم نفسها للردّ على كل التساؤلات المطروحة، وبالتالي إلى تحرك مسؤوليها وظهورهم أمام جمهورهم عوض تَخْفِيهِم وَرَاءَ الصَّمْت.

إن أهمية الاتصال ومساهمته الفعالة في تنظيم وإدارة الأعمال، وفي معالجة الأزمات "المناجمنت الحديث"، بل وحاجة إدارة الأزمات فى المنظمة إلى التدفق الكثيف والمستمر للمعلومات اللازمة لفهم عناصر الأزمة والكشف عن مسبباتها ومتابعة مجرياتها وسلوكيات ونتائج أطرافها، دفع بالدول المتطورة إلى الاهتمام بهذا النوع الاتصالي (اتصال الأزمات)، الذي يعد مقاربة حديثة في تخصص الاتصال المؤسساتي، حيث كثرت في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات بحوث اتصال الأزمات لتطوّر وسائل الاتصال، ومراقبة وسائل الإعلام الحرة

لنشاطات المؤسسة خاصة في المناخ اللبرالي ولارتفاع عدد الأزمات والكوارث وتنوعها.

—

ومهما كان للاتصال الرسمي - بشكله الشخصي والجماعي القائم على النشاطات الاتصالية داخل وخارج الهيئات والمنظمات الرسمية، دورا فعالا في إدارة الأزمات، فإنه لا يلغي دور الاتصال غير الرسمي والذي غالبا ما يميز المجتمعات الريفية أو التقليدية التي تعتمد عليه في عملية الحشد، والظروف الطارئة (الأزمات)، في تعميم ما من شأنه أن يحقق مصلحة الفرد والمجتمع، كما هو الشأن بالنسبة للمجتمع الجزائري الذي تحدّد معالمه، مميزات ثقافية

3