دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٦١

الاتصال وتطبيقاته الحديثة

وفي نفس الإطار أدرج Patrick Lagadec ثماني إستراتيجيات صنفها ضمن الإستراتيجيات غير النافعة والخاطئة في نفس الوقت، لأنّها من ابتكار مسؤولين إداريين لا تخصص لهم في الاتصال، وقد أوردها كالآتي:

إستراتيجية السكوت

تتسم هذه الإستراتيجية بالغياب الكلي للاتصال بالجمهور ويرجع السبب في ذلك إما

لعدم توفر المعلومات لدى المسيّرين أو لتعمدهم الأمر، وهذا ما يؤدي إلى انتشار الإشاعات والأخبار الكاذبة التي تزيد من هول الوضع. وهذا ما يعد تهربا من المسؤولية.

إستراتيجية الانغلاق

وفيها لا يكون أي تعليق حول الوضع، وهذا ما يفرض عدم إشراك الجمهور الخارجي (المواطنين والإعلام) في ذلك، ممّا يوحي بعجرفة المنظمة.

• إستراتيجية التكذيب

يتم من خلالها التكذيب والإنكار بوجود أزمة رغم آثارها البارزة للعيان، وذلك

بخلق مبررات لا وجود لها من الأساس.

إستراتيجية التصريحات المصححة

(لا تقلقوا كل شيء تحت الرقابة)، في هذا النوع لا تعطي أي معلومة عما يحدث، ويلجأ من خلالها إلى توظيف الإستمالات الوجدانية للتحايل على الجمهور الخارجي، لأن الأعضاء الفاعلين في هذه الحالة لا يجرؤون على الإدلاء بالحقيقية ويخافون من تشوه صورة

المنظمة.

57