دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٦٦الاتصال وتطبيقاته الحديثة
دورة من الدورات التدريبية التي لا تغفل المنظمة عنها، وهذا لأجل تفادي تسرب الأخبار والمعلومات المنقوصة التي تفتح المجال واسعا أمام تداول الإشاعات المتنوعة، والتي تفقد الموظفين وحتى الجمهور الخارجي ثقتهم بها.
كما تجب عملية التفكير والإبداع في إيجاد السبل والطرق المناسبة لمخاطبة الجمهور الخارجي بما يحدث وتهدئته مما قد يصيبه ومحاولة إشراكه هموم المنظمة بتفعيل عمليات التضامن والتكافل، التي لن تكون إلا باطلاعه على حقائق الأزمة وخلفياتها، ولتحقيق ذلك قد تستعين المنظمة بالتساؤلات الآتية:
أين يتواجد الجمهور؟
كيف يمكن الوصول إليه؟ وما هي الوسائل الاتصالية الملائمة لذلك؟
متى تستلزم الاستعانة بالاتصال المباشر؟
كما يجب على المنظمة أن لا تغفل الأخذ بعين الاعتبار لغة التخاطب مع الجمهور،
والوقت المناسب لذلك.
تحديد الهدف
إن أي جهد إنساني مهما كانت طبيعته، لن يؤدي إلى نتائج إيجابية ما لم تحدّد أهدافه مسبقا، وما لم يسطّر لها، لذا من واجب المنظمة تحديد الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها من خلال خططها المسطرة، وتحديد الغرض من الاتصالات التي ستقوم بها مع الأشخاص والهيئات حال وقوع الأزمة، كأن يكون الغرض من الاتصال بالخبراء والمختصين في الطبّ النفسي كيفية العناية بالمصدومين نفسيا جراء فقدانهم لذويهم أو أبنائهم، والعمل على توجيههم المتضررين من الأزمة والتصدّي للحالات النفسية المضطربة التي من شأنها تفجير الأوضاع.
وإلى جانب كل هذه الاستراتيجيات والخطط الاتصالية، يبرز دور اتصال الأزمات أكثر من خلال ما يقدمه أعضاء خليّة الأزمة من نشاطات ومجهودات اتصالية، تتطلب التعيين والتوزيع الجيد والمناسب للمهام والأدوار، إلى جانب الاختيار الدقيق للأفراد المناسبين لأداء
هذه المهام.
62