دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٦٨الاتصال وتطبيقاته الحديثة
3.1: خليّة الاتصال ومواجهة رهانات الأزمة
3.1:1 خلية الاتصال التركيبة والمهام
تعدّ خلية الأزمة بمثابة الحلّ العجيب الذي تسعى من خلاله المنظمة إلى معالجة الأزمة، وفي نفس الوقت رمز إدارة أزماتها، حيث أنّ التعريف نفسه يترك شعورا بوجود رد فعل شبه عضوي وعناية واهتمام سريعين بالحالة الحادثة)، ممّا يؤدّي إلى القول بوجود خلط بين الحلّ والمشكل عند البعض.
فبالرغم من أنّها جيّدة ومناسبة لذلك، إلا أنّها ليست بالحلّ الأكيد للأزمة، فقد تتحول في بعض الأحيان ضدّها، خصوصا إذا ما فشل أعضاءها في قراءة وتحليل المعلومات الواردة إليهم وفي رسم الخطط الاتصالية المناسبة للردّ على استفسارات الجماهير الداخلية والخارجية
المنظمة.
" الخلية في هذا الإطار، تعنى المكان المغلق والصاخب الذي تجتمع فيه باستمرار مجموعة من المتحاورين لدراسة ومناقشة الوضعية الخطيرة التي تعيشها المنظمة، في جو مترابط تكون فيه شبكة العلاقات أكثر تأثيرا من غيرها من الاجتماعات" (1)
وإن دلّ هذا على شيء، إنّما يدلّ على ضرورة ووجوب حصول الخبراء المجتمعين بصفة سريعة ومستمرة على المعلومات، " لمناقشة التحاليل الأولية للنتائج وفي نفس الوقت لإبراز وابتكار معلومات أخرى تتماشى مع الحدث." (2)
وحتى تظهر الخلية بشكل فعّال في إدارة الأزمة يرى Christophe Roux - Dufort
بوجوب توفر شرطان أساسيان فيها:" أن يتم إنشاءها قبل الأزمة " (3)
6
بمعنى
ألا
يرتبط
1
-
Thierry Libaert: La Communication de Crise، 2 ème édition، Dunod، Paris، France 2005، p.37
2_
Ibid،p 37
3_
Christophe Roux - Dufort: Gérer et Décider en 3 Situation de Crise، 2 em édition، Dunod، Paris، Françe 2003، p.168
64