دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٧٠

الاتصال وتطبيقاته الحديثة

حال المنظمة المستعدّة والمهيأة، يكون العكس، إذ من الضرورة أن تكون خليّة الأزمة مزوّدة، بل مفصلة بشكل مخالف تماما، حيث أنّها ترتكز على الركائز الثلاث التالية:

المنسق

وهو الشخص الذي تسند إليه مهمة تسيير وتوجيه الأزمة، بحيث يكون دوره مزدوجا، أي أنه يعمل على تعبئة الخليّة بالسهر على السير الجيد لها من خلال تنظيم وتنسيق المقاييس المأخوذة لتسيير الأزمة، فهو الذي يأخذ بتقارب وتسلسل كل المعلومات المطروحة أمامه وينظم بالمرّة تصاعدها ونشرها على الأطراف المعنية، وهو بذلك لا " يتدخل كخبير في الأزمة، بل يمثل وظيفة مهمة، بالرغم من أنّها غير ذلك، لأنّه يساعد على التنسيق بين أعضاء الخلية، أي أنه يمثل النقطة الرئيسية لتحويل وجهة الأحداث، لذلك يجب أن تكون سلطته مؤكدة (1) ففي حال المنظمات الكبرى، يجب عليه أن يستأصل احتمالية وقوع الأزمة في أقرب وقت للحفاظ على رؤية عامة عن الأحداث، وأن لا يتورّط في المظاهر التي ليست من اختصاصه، ثم أن وجوده" يضيف الجديد والوضوح، خصوصا لما يكون في الصفوف الأولى بالنسبة للاتصال، هذا ما يقودنا إلى القول بأنة لا يجب أن يمارس مهمة " Leadership" في مثل هذه الحالات" (2)، فالأزمة هي الحالة التي يكون للمسيرين فيها فرصة إثبات" Leadership" أو تحطيمه، لأنّ طريقتهم في التسيير، هي أهم من النتائج التي سيحصلون عليها.

مسؤول الاتصالات:

وهو الشخص الذي يعمل على تزويد خليّة الأزمة بطاقم احتياطي من محاوري

المنظمة، فالاتصالات النازلة تعمل دوما على المشاركة في اتخاذ القرار بواسطة تدخلات

الإرجاء الخارجية

ـ ما هو مستوى انشغال الجمهور؟

ماذا يتمنى، وم اذا يريد؟

ما هي انطباعاته اتجاه أي قرار؟

2 - المرجع نفسه، ص 179.

66

1

Christophe Roux - Dufort ،Op Cit، p.169.