دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٧٢الاتصال وتطبيقاته الحديثة
ولأجل تحقيق ذلك، يخضع الناطق الرسمي إلى تدريبات مكثفة، تسهل وتبسط طريقة تعامله مع مندوبي وسائل الإعلام، الذين سيغرقونه وقت اجتماعهم به بأسئلة محرجة، قد تؤثر عليه فتربكه وتخيفه، أو تفقده ثقته بنفسه، ممّا يؤدي إلى تذبذب معلوماته واضطرابها وبالتالي يتحول تمثيله الرسمي للخليّة في الدفاع عن صورة المنظمة وتزويد الجمهور الخارجي بالمعلومات الصحيحة لتغيير الصورة الذهنية التى تنشأ لديه منذ بداية الأزمة، إلى مشوّه لها بعد أن يتعثر في لقاءاته تلك.
لذا يجب أن يخضع الناطق الرسمي لمواقف أزمات افتراضية، يتعرض من خلالها لأسئلة محرجة وصعبة وأكثر من ذلك، ذات طبيعة هجومية مستفزة، بغرض الكشف عن
طريقته في الإجابة.
" - هل تأت
بعد تفك
ير و تمحيص؟
—
هل تعكس جم لمه وعباراته اهتمام المنظمة بمصالح
جماهيرها؟
- ثم بأي شكل تقدم صورة المنظمة؟
،
وهل تو ي بإصرار المنظمة على السيطرة على الموقف؟ " (1)
ويستحسن خلال هذه التدريبات تسجيل إجابة الناطق الرسمي على شريط فيديو، لتمكينه ومدربيه من استدراك نقاط الضعف والنقص التي قد تظهر من خلال تعابير الوجه السلبية والحركات العصبية أو في التلعثم والتأتاة بسبب الخوف من الإخفاق، لهذا نجد أن هذه التدريبات تعمل على توضيح مدى هدوء الناطق الرسمي ورزانته، كما تعكس شخصيته
الحقيقية ودرجة ثقته بنفسه وقوة الإقناع لديه.
1 - المرجع نفسه،
ص
124
68