دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٧٣الاتصال وتطبيقاته الحديثة
• الخبراء والأشخاص الخارجيين
يلعب الخبراء دورا جد مهما في تسيير الأزمة، وهم مختارون حسب نوع الأزمة ونوع المشاكل التي يرجى منهم حلّها، حيث يتم استقدامهم إلى المنظمة عندما يتعلق الأمر بإنشاء خلية أزمة، فيعملون على إمداد الخلية بتوضيحات مختلفة تجلب انتباهها نحو مظاهر نقدية لم تكن لتتضح لولاهم، لذا تطلب منهم بعض خلايا الاتصال نظرة نقدية عن السير الحسن للعمل أو سوء تسييره والذي يحدث في بعض الأحيان بسبب الأخطاء الناجمة عن حالة الطوارئ، لهذا على المنسقين دائما وضع قائمة للخبراء الذين بإمكانهم الالتحاق بالمنظمة في أي وقت.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ الحدوث السريع لأزمة ما، يأخذ بجدية بعين الاعتبار الاستقدام المبالغ فيه للخبراء والأخصائيين، هذا ما يعني الاهتمام الكبير والجيد بالوضع مما يعطي نتائج جد إيجابية، " فالخطر الأكيد الذي يهدّد المنظمة لا يتضح إلا من خلال مصفاة الخبراء والأخصائيين" وهذا ما أدى بنا إلى القول بأنّ الأزمة من اختصاص الخبراء والمختصين في المناقشات الساخنة والسريعة والصعبة والتقنية في نفس الوقت، وإن دلّ هذا على شيء، إنّما يدل على أنّه من الصعب لغير الملقنين والمدربين بلوغ زمام التخصيص
الجماعي.
(1)
يتضح من خلال كلّ ما تقدّم، أنّ تركيبة وتنظيم خليّة الأزمة مهم جد، إذ من خلاله تبرز المهام وتحدّد الأدوار التي سيلعبها أعضاءها عبر مراحل الأزمة المتتالية، والتي تستدعي اهتماما كبيرا من طرف كل عضو مشارك في إيجاد الحل الأنسب في أقصر وقت، وبالإمكانات المتاحة أمامه، لأجل تفادي خسائر أخرى من شأنها خلق حالات الهلع والاضطراب.
69
1 - Christophe Roux - Dufort ،Op Cit ، p.171.