دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٩

مة

دور الاتصال من خلال القناتين الرسمية وغير الرسمية في إدارة أزمة غرداية، مع الإشارة إلى أن تركيزنا على خلية الأزمة في القناة غير الرسمية فرضته طبيعة الاتصال في المنطقة، كما أنه جاء نتيجة عزوف وتخوّف المسؤولين في الإدارة المحلية من تزويدنا بالمعلومات اللازمة عنها، إذ امتنع الناطق الرسمي باسم خلية الأزمة الولائية عن مقابلتنا، في حين تهرب رئيس ديوان والي الولاية من الإجابة عن الأسئلة التي تضمنت تركيبة ودور خلية الأزمة الولائية، وذلك لحيثيات الأزمة التي لم تنته بعد ولتزامن فترة دراستنا مع أحداث "بريان" من جهة، والتحضير للحملة الانتخابية التي بدأت في (2009/ 03/26) من جهة أخرى.

وقد تم الاعتماد في هذه الدراسة على تقنية المقابلة والملاحظة والوثائق الإدارية وأرشيف كل من جريدتى المساء والشروق اليومي، في حين تم إلغاء استمارة الاستبيان التي وزعت على القائمين بالاتصال في الهيئة العرفية، لأنّه لم يتم ملء إلا خمس (05) استمارات من مجموع أربعين (40)، وهذا ما يتنافى ومنهجية البحث العلمي.

تم تقسيم الدراسة إلى ثلاثة أقسام: منهجي، نظري وتطبيقي. حيث أننا عرضنا في القسم الأول الإطار المنهجي للدراسة، بينما تناولنا في القسم الثاني في ثلاثة عناصر، تعرضنا من خلالها إلى مختلف المقاربات التي تعنى بالأطر النظرية لاتصال الأزمات وتطبيقاته في المؤسسة، ومختلف الجوانب التي تهم الاتصال كالخطط الاتصالية والاستراتيجيات وخلية الأزمة التي من خلالها يبرز الدور الفعال للاتصال، إلى جانب علاقتها بوسائل الإعلام التي من خلالها يتم التواصل بالجمهور والمنظمة من أجل تهدئة الأوضاع وإعادتها إلى حالتها الطبيعية، وذلك من خلال الدور الذي يؤديه الناطق الرسمي أثناء الإجابة على استفسارات الجمهور وانشغالاته من خلال لقاءاته بوسائل الإعلام.

أما القسم الثاني (التطبيقي)، فقد جاء هو الآخر في ثلاثة عناصر، تطرقنا فيها إلى دور الاتصال في إدارة أزمة غرداية، وذلك من خلال تقديم المنطقة إداريا وجغرافيا والتعريف بالهيئتين الرسمية وغير الرسمية وشرح طبيعة الاتصال لديهما أثناء الأزمة، بالتطرق إلى خلية الأزمة التي أنشأتها هيئة أعيان بني ميزاب، ثم تقييم اتصال الهيئتين عبر المراحل الثلاث للأزمة

5