سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ١٢٩المحافظة على مصالحها الموجودة في الخليج العربي والهند وأنّ السلطان تيمور بن فيصل بريء من هذه المعاهدة "ولا شك في أنه إذا حضر من ظفار يعلن براءته من هذه المعاهدة على صفحات هذه الجرائد إذا كان بريئا منها كما هو منتظر 2 "
بدأ العمانيون يستعدّون لهذا الهجوم مستعينين بالمشائخ المجاورين فقد قدم إلى الشيخ عيسى والإمام الخليلي وفد من شمال عمان يرأسه مشائخ دبي قصد تأكيد الروابط معهما وتنظيم خطة لصدّ غارة الملك الوهابي والأنقليز على تلك الجهات إذ ثبت إخبار قرب هجومها وقد انعقد في شهر أفريل 1925 بأمر الإمام الخليلي مؤتمر في
حصن بهلا غرب نزوى حضره العلماء وقواد الجيش ورؤساء القبائل وكان من بينهم الباروني وقد تداولوا فيه التدابير الواجب اتخاذها إزاء مركز عمان الشمالي الذي كان مسرحا للدسائس الأجنبية
إنّ الخوف على البلاد من الاستعمار دفع بلاد عمان ورؤساء قبائلها إلى الالتفاف حول الإمام بعد تشتت كلمتها وساهم في إيقاف حالة الحرب القائمة بين القبائل باستمرار والحدّ من عصيان الرؤساء. فقد "أدرك الجميع مضار الانقسام وأحسوا بما يحيط بهم من الخطر برا وبحرا وأعلن القابضون على الحصون أنّهم مستعدون لمن يتصدى للدفاع 1"
فقد استجاب الجميع إلى دعوة الباروني القائمة على ضرورة الاتحاد لأنّ توحد كلمة البلاد يجنبها الفتن ويمنع الأجانب من التدخل في شؤون البلاد ويضمن استقلالها الداخلي والخارجي
لم يقتصر الباروني في نشاطه السياسي على السعي إلى توحيد القبائل داخل الإمامة فقط بل عمل على توحيد سياستي السلطان تيمور بن فيصل والإمام الخليلي، فلما شاع ما ذكرنا سابقا من عزم بريطانيا
على سلخ الجزء الشمالي من عمان وتمليكه لأجنبي باسم ملك قام أصحاب النفوذ والفكر فى أكثر جهات عمان يسعون إلى تكوين حزب الاتحاد العماني للتوفيق بين الإمامة والسلطنة وتوحيد المملكة من قطر إلى ظفار. وقد كان الباروني من بين العلماء الذين ساندوا هذه الفكرة وعملوا على تجسيدها فكانت الكلمة واحدة والخطة واحدة
2 أبو اليقظان، سليمان باشا الباروني، مرجع سلف ذكره، ج 2، ص 5
أبو اليقظان، سليمان باشا الباروني، مرجع سلف ذكره، ج 2، ص 6
129