سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

والهدف واحد ولو اختلفت الوسائل وتباين الموقف على أن موقف سلطنة مسقط نفسها لا يزال حافظا لاستقلاله الذاتي ولم يكن لأجنبي في نفس الأمر والواقع إلا الإشراف البعيد على ما يتبادر 2"

كما دفع الباروني بفضل توجيهاته السلطان تيمور إلى القيام ببعض الإصلاحات في السلطنة وإدخال الأنظمة الحديثة عليها حتى تتمكن من مجاراة حركة التحديث ومواكبة التطوّر الذي مضت فيه الدول العظمى أشواطا متقدّمة مكنتها من السيطرة على الدول الضعيفة سياسيا واقتصاديا بل أصبحت قضية التحديث وهاجس التقدم وسيلتها في غزو هذه الأقطار. ونظرا إلى أهمية آراء الباروني السياسية فقد فوّض له الإمام عبد الله الخليلي مهمة تنظيم المملكة سنة 1926.

أمر تفويض الباروني إدارة مملكة عمان

"من إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي إلى جماعة المسلمين ليعلم الحاضر الغائب

إنّي فوّضت الأمر في تنظيم المملكة تنظيما صالحا للشيخ البروني) كذا (

فبيده الملكية والعسكرية والمالية والسياسة الداخلية والخارجية فمن يخالفه أو يقف في سبيل أعماله الإصلاحية يعاقب ولا يلوم إلا نفسه" فبدأ الباروني عمله في سمائل بالاهتمام بوزارة الحربية والإدارة

العسكرية فنظم دفاتر حصر فيها الذخائر الحربية ثم المالية وتولى بنفسه محاسبة المسؤولين عن إدارة أملاك بيت المال وجباة الزكاة وأموال الأوقاف التي استأثر بوارداتها المشرفون عليها فكان لا يصل إلى صندوق الإمام إلا الشيء القليل، وقد حفظ هذه الأموال في صندوق واحد لا يصرف منه إلا بأمر مصدق عليه من الإمام

وقد توصل الباروني بعد مفاوضات مع رجال الأعمال والتجار في مسقط وعمّان إلى تأسيس شركة وطنية لتسيير السيارات من مسقط إلى

أبو اليقظان، سليمان باشا الباروني، مرجع سلف ذكره، ج 2، ص 24

مقال: سليمان باشا الباروني يعيّن وزيرا لمملكة عمان جريدة وادي ميزاب، عدد 4 السنة الأولى، 22 أكتوبر 1926، ص.1 أبو اليقظان، سليمان باشا الباروني، مرجع سلف ذكره، ص .. 20

130