سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

الراهن وهو وضع يتصف بالجمود والتأخر مقارنة بالحضارة الغربية

فكتب:

"1

"لا حاجة إلى مناهضة الدين الإسلامي العداء بوسيلة التمدن لأنّ الإسلام قانون المدنية العالية الطاهرة، وأظنّ أنّ المبشرين الأفاضل تسعهم أوروبا وأمريكا وروسيا لنشر مراشدهم وتوزيع صداقاتهم أجاب هندرسون الباروني في 1 ماي 1933 مبديا اهتمامه بآراء الباروني قرأت كتابكم المؤرخ في 24 مارس باهتمام زائد وأشكركم إذ وضعتم تحت نظري وجهة النظر الخاصة بالمساواة بين الشعوب والأديان التي تعتقدون أنها تسود الطبقة المفكّرة في العالم الإسلامي

2

لكن اندرسون في المقابل لم يقدّم حلولا فعليّة تخص الشعوب أو الأديان لأنّ هذه الحلول تضر بمصالح أنقلترا التي يترأس في حكومتها وزارة الخارجية وبمصالح حليفتها فرنسا عضو الجمعية. وقد أحس الباروني أنّ المؤتمر لم يتمعّن في مقاصد رسالتيه الأولى والثانية فأردفهما برسالة ثالثة لمزيد الشرح والتحليل، كتب " أرجو أن تسمحوا لي أن أبين لفخامتكم أنّه ليس مقصدي في رسالتي الأولى مجرد بيان أماني الأقوام الاسلامية فقط بل مقصدي أن تلك الأماني إذا حصلت على أيدي جمعيّة الأمم الموقرة تكون خير وسيلة لمنع الحرب وتحديد السلاح.3"

إنّ التزام الجمعيّة بتحقيق مطالب الباروني السابقة تجعل منها صديقه لكل بلدان العالم المستعمرة التي ستدعم قراراتها وتثبط عزيمة من يسعى إلى الحرب فتضطر ألمانيا إلى الإكتفاء بما تناله من الربح بمشاركتها في الامتيازات وبعض الانتدبات فلا تبقى عندها رغبة في التسلح مما يحدّ من حرص فرنسا وبريطانيا القديم على التفوق في السلاح.

أبو اليقظان، سليمان باشا الباروني، مرجع سلف ذكره،، ص 140

2 أبو اليقظان، سليمان باشا الباروني، مرجع سلف ذكره، ص 140

3 أبو اليقظان، سليمان باشا الباروني، مرجع سلف ذكره، ص 141

138