سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠أن يحموا السكة الحديدية والمطارات وأنابيب البترول إذا انفجر بركان
عامة حرب لم تكن هذه هي المرّة الأولى التي يتناول فيها الباروني قضية فلسطين بالدرس فقد سبق أن طرحها في المؤتمر الإسلامي العام الذي انعقد في القدس سنة 1931، وقد اقترح في هذا المؤتمر انتخاب هيئة تطالب عصبة الأمم بإلغاء وعد بلفور 2" القاضي بجعل فلسطين وطنا قوميًا لليهود وضمان حقوق الفلسطنيين لأن إلغاءه يضمن استقرار الفلسطنيين والشرق الأدنى بأسره.
واشتغلت الدول الكبرى بمصائبها الداخلية
•
إن أنقلترا الساعية إلى السيطرة على المشرق دعمت حضور
اليهود في فلسطين لأن تأسيس وطن يهودي هناك يخدم النفوذ الأنقليزي. وقد كتب شكيب أرسلان في هذا الموضوع في جريدة الأمة مقالا بعنوان "لماذا تصرّ أنقلترا على تأسيس مملكة يهودية في الشرق "فبعد أن علمت) أنقلترا أنّها لا تقدر إلى الأبد على استعباد
مصر تريد الآن أن تغلق في وجه مصر دولة يهودية 3
إنّ استقرار اليهود في فلسطين يعرض كل الدول العربية المجاورة لما تتعرض له مصر، فتصبح دمشق وبيروت وسائر مدن بلاد الشام تحت رحمة الأسطول اليهودي الجوي والبحري وذهب الأمير شكيب أرسلان
إلى أنّ اليهود ليسوا بأهل حرب وأنّ العدد الهائل من الجنود الذين يؤلفون الحامية العسكرية يتجاوز عدد اليهود أنفسهم وهو ما يعني
وجود قوى تدعم نشاطهم العسكري ويرى أن أغلبية الطيارين والبحرية هم أنقليز وغرباء ومرتزقة ودور اليهود يتمثل في تمويل هذه القوى بالمال.
أما الأمر الثاني الذي اقترحه الباروني فهو انتخاب هيئة تطوف بالأقطار الإسلامية قصد ترغيب ملوكها وأغنيائها في شراء ما بقي من أراضي فلسطين وجعلها وقفا مع شرط بقائها على ملك أصحابها أو تؤجر لعرب فلسطين بسعر منخفض لمنع تمليك اليهود الأراضي
أبو يقظان، سليمان باشا الباروني، مرجع: سلف ذكره، ص 144. وعد "بلفور: "تصريح أصدره وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور (1930 - 1848) يقضي بتعهد الحكومة البريطانية بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين عقب الحرب الكبرى الموسوعة العربية الميسرة، مرجع سلف ذكره، ج 1 جريدة الأمة، عدد 151، السنة الرابعة، 18 جانفي 1938.
3
140