سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ١٤١وهجرتهم إليها وضمان عدم تمكينهم من التضييق على الفلسطنيين في حالة السلم والحرب رغم توقع الباروني نشوب حرب بين الفلسطينين واليهود خاصة في ظل الضغوط العالمية التي أحدثها تضارب المصالح
الدولية 1
وعلى الرغم من سقوط الدولة العثمانية "مركز الخلافة الإسلامية "فإنّ الباروني كان يأمل أن يتوحد المسلمون في جميع الأقطار تحت راية جامعة إسلامية تناط بعهدتها مهمة حماية المسلمين في جميع أنحاء العالم ومن بينهم مسلمي القدس. فلولا سقوط الخلافة الإسلامية لما كان مصير فلسطين بين أيدي الأنقليز واليهود لأن الخليفة كان باسم الدين سيسعى إلى حمايتها والمحافظة عليها.
طرحت قضية الخلافة وأهميّة الجامعة الإسلامية في الثلاثينات في خصومة فكرية بين الباروني والأمير الدرزي شكيب أرسلان الذي انتصر لفكرة القومية العربية التي يتبناها الشاميون.
ففي سنة 1933 نشر الأمير الدرزي مقال تأبين السيد أحمد الشريف السنوسي في جريدة "الجهاد 2 " فخصه بكل الفضل في الحرب الطرابلسية الإيطالية بذلك دور الدولة العثمانية التي دعمت المجاهدين ماديا وعسكريا متجاهلا دور البربر في طرابلس ناسبا إلى السنوسيين كل الإنجازات إذا كتب "لولا السيد أحمد الشريف رحمه الله لكانت ايطاليا استصفت قطري طرابلس وبرقة في الشهر الأول من غارتها عليها لولا. لم يكن أنور قدر أن يعمل شيئا ولا كانت الدولة العثمانية قدرت أن تدافع عن طرابلس شهرا واحدا وهو وحده كان مصدر الإرادة التي أنشأت بإذن الله هذا الجهاد الويل العريض وحفظت شرف الإسلام المعتدي عليه في طرابلس وغير طرابلس "
رأى الباروني أن هذا المقال يجرد الدولة العثمانية من فضل الدفاع عن طرابلس وبني غازي وهي التي دعمت الحرب ماديا
أبو اليقظان، سليمان باشا الباروني، مرجع سلف ذكره ه، صص 149 - 148
جريدة الجهاد: جريدة سياسية إخبارية جامعة يومية لصاحب الإمتياز محمد توفيق دياب القاهرة، مطبعة الترقي، صدرت سنة 1931، قسم الدوريات، المكتبة الوطنية بتونس.
مقال "شكيب أرسلان عن السنوسي "، الجهاد عدد 563 السنة،2،1 أفريل،1933، وتنمة المقال في العدد الذي يليه 6) أفريل (
564
141