سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

علل الباروني الذي رفض الفرنسيون طلبه رغم تعهده بالتوقف

عن النشاط السياسي موقف فرنسا بخسيتها من ردّة فعل موسيليني الذي أدخل الرعب في قلوب رجال حكومات أوروبا ومنها حكومة فرنسا بسياسته الفاشية وخطبه التهديدية الطامحة إلى الهيمنة على البحر الأبيض المتوسط.

وقد تحدّث الباروني عن موقف فرنسا بوضوع أكثر في مقال

بعنوان "تغلغل نفوذ إيطاليا في تونس: قبضها على 23 طرابلسيا لتعدمهم 2 " فبيّن ميلها إلى الإيطاليين سنة 1938 وموافقتها على سياسة التنكيل التي سلطها الإيطاليون على الشعب الليبي الذي كان الباروني يتابع أخباره رغم بعده عنه جغرافيا

فقد ثار فريق من الوطنيين في الجهة الغربية من جبل طرابلس في سنة 1936 فساقت الحكومة عليهم قوة اضطرتهم إلى الالتجاء إلى أراضي تونس، ففتحت لهم حكومة فرنسا أبوابها بعد أن جردتهم من سلاحهم لكن بعد سنتين وعقب قيام ايطاليا بمناوراتها البرية والبحرية والجوية في البحر الأبيض المتوسط، طلبت من فرنسا تسليم هؤلاء الملتجئين إليها فأجابت الطلب وقبضت عليهم وسلمتهم إلى الأعوان الإيطاليين لتنقلهم إلى حيث ينقذ فيهم حكم الإعدام.

استنكر الباروني موقف فرنسا التي كانت تحظى بسمعة جيدة بين الدول بفضل مواقفها واعتبر أنّ خوفها كان وراء مواقفتها على تسليم اللاجئين فقد بادرت فرنسا إلى تقديم البرهان على حسن نيتها بل ضعفها بتسليم ثلاث وعشرين ضحية من الطرابلسيين المحتمين برايتها وراية محميتها تونس المسلمة مكبلين بالحديد راجية بذلك ابتسامة من موسيليني تجلب لرجال وزاراتها نوما هنيئا ولو ليالي معدودة."

بينيتو موسيليني (1945 - 1883) Mussolini Benito مؤسس الحركة الفاشية ورئيس وزراء ايطاليا وديكتاتورها (1922 - 1945)، عمل في التدريس وسجن لنشاطه الاشتراكي ولمعارضته الحرب الإيطالية لاحتلال ليبيا، تسلم رئاسة الوزارة واتبع سياسة توسعية أثناء الثلاثينات وحالف هتلر انقلب عليه حزبه عام 1943 فاستقال واعتقل لكن أنقذه الألمان فعاد، فوقع بيد المقاومة الشعبية الإيطالية في أفريل 1940 وأعدم المؤسوعة السياسية، مرجع سلف ذكره، جزء 6، ص 470 جريدة الأمة، عدد 135 السنة الثالثة، 24 أوت 1938

2

مقال ": تغلغل نفوذ إيطاليا في تونس: قبضها على 23 طرابلسيا لتعدمهم "، جريدة الأمة، عدد 135، 24 أوت 1938

145