سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

بعض ممارسات أدوات تنفيذ حكومية حميدية محلية فهو لا يعني ضيقا بالخليفة رمز الجامعة الإسلامية. يقول الباروني): الرجز (عبد الحميد خليفة الإسلام كم

حصن بعيد

البليد

يحيد

شهيد 3

***

في الخافقين اليوم من

عبد الحميد لأنت حقا ملجاً *** للدين والدنيا على رغم

عبد الحميد حميتنا بمهند *** فغدا المجادل عن مرادك لا

عبد الحميد قلوبنا ملئت فقل *** قوموا نقم وإلهنا عنا

هذا إذن هو أوّل خطأ من الأخطاء الثلاثة التي قلنا إن شاهد الدجاني المستند إلى أبي القاسم الباروني في مستهل الفصل تضمنها لننتقل إلى المأخذ الثاني على ما ورد في ما ذهب إليه الدجاني نقلا عن أبي القاسم الباروني يتمثل هذا المأخذ في ادعاء أن الباروني تعرّض للنفي "بعد تبرئته من تهمة "التآمر على أمن الدولة "في حين أنّ الباروني الذي اشتغل بالتدريس بعد إطلاق سراحه سبع سنوات كاملة كتب بقلمه:

" أيقنت بأنّ غرض القوم إيقاعي في شبكة لا ينالها عفو كالأول إذ ليس كل مرة أجد من يطلب لي العفو أو يبلغ شكايتي، على رأي المثل القديم ما كلّ مرة تسلم الجرة، فطلبت الإذن في السفر طالبا للنجاة " ماذا كان موقف الوالي رجب عندما تقدم سليمان الباروني بالإذن في السفر؟

لقد منحه الوالي تذكرة المرور

3 سليمان الباروني، صفحات خالدة، مصدر سلف ذكره، ص 65

القوم هنا ليسوا الوالي أعلى ممثل للخليفة عبد الحميد ولكن خصومه من درجات أقل بكثير من درجة الوالي والغالب على الظن أنهم طرابلسيون تنخرهم الحزازات القبلية والمذهبية والبحث عن المنافع الحانوتية الضيقة بدليل ما سنرى من موقف الوالي رجب الذي بقدر ما كان يمتدحه الباروني كانت تضيق به إيطاليا ولا تكف عن مطالبة الآستانة بتنحيته

سليمان الباروني، صفحات خالدة مصدر سلف ذكره، ص 62

29

29