سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ٣٠كيف يمكن بعد هذا أن نتحدث عن "نفي وأن نكتب كانت له "آراء خاصة فيما يتعلق بسياسة الدولة العثمانية استوجبت نقمة الحكام عليه حتى اضطهدوه في عهد السلطان عبد الحميد بكافة وسائل الاضطهاد من سجن ونفي وتشريد"؟
لم لا يكون سبب طلبه السفر إلى مصر شعوره، وهو المثقف الديني السياسي بالاختناق في وسط لا يتمكن من التنفس فيه بملء رئتيه الفكريتين السياستين فاحتاج إلى فضاء أوسع هو الفضاء المصري الذي كان يزخر في العقد الأول من القرن العشرين بالتيارات الوطنية والإسلامية والقومية (نقصد نشاط دعاة القومية العربية من الشوام. ثم ألا تدل القصيدة التي كتبها) ولن نثبتها لكثرة ما وقع
الاستشهاد بها والتي مطلعها:
"وداعا ديار العز حتى
وخاتمتها:
"وإلا فالوداع وكل قطر
أعود إليك في أهنا نهار
به الإسلام يصلح للقرار "12
ألا تدل هذه القصيدة على ما تحدثنا عنه من هذا الضيق الذي لا يمكن أن يعيشه المثقف (لا) الأجير الثقافي حتى لو كان يعيش حسب شاعر قديم متضخم الذات في النعيم إذ ذو العقل يشقى في النعيم بعقله. "فكيف تحول هذا الضيق الذي سبب الهجرة إلى مصر إلى نفي تحمّل الدولة العثمانية مسؤوليته؟
أمّا الخطأ الثالث فهو ما تضمنه شاهد الدجاني نقلا عن أبي القاسم الباروني من حديث عن نشاط وطني لسليمان الباروني في المهجر المصري "وهناك في مصر سنة 1907 شرع في مواصلة دعوته 1907 شرع الوطنية
الحكام يعني ثلاثة حكام فما أكثر فمن هم هؤلاء الولاة العثمانيون الثلاثة أو أكثر الذين نقموا عليه؟ هل هم راسم باشا - 1882) (1896، أم نامق كمال (1898 - 1896) أم رجب باشا (1908 - 1904) الذين امتدح الباروني عدالتهم وغيرتهم على الإسلام في
الخلافة العثمانية
4 أحمد صدقي الدجاني، ليبيا قبيل الاحتلال الإيطالي، مرجع سلف ذكره، ص 415
ادليل جديد على قوله بالجامعة الإسلامية سليمان الباروني، الديوان، مصدر سلف ذكره، ص 83
30