سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ٣٥ثانيها: تمكنه من طرح آرائه حول الجامعة الإسلامية والدعوة إليها، وقد كانت جريدة "الأسد الإسلامي" التي أصدرها سنة 1907 ناطقة بهذه الأفكار ومعلنة عنها.
ثالثها: تمكنه من الدفاع عن المذهب الأباضي لأن مصركانت تدعو إلى التسامح بين المذاهب وتحتوي على أكثر من مذهب، وقد تمكّن الباروني من طبع الجزء الثاني من كتابه "الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية "الذي احتجز جزؤه الأول سنة 1898 عندما كان الباروني عائدا من تاهرت إلى طرابلس لأنه يتحدّث عن المذهب الأباضي المخالف للمذهب الرسمي للدولة كما نشر العديد من الكتب الأباضية الأخرى وفاء الضمانة بأداء الأمانة للشيخ محمد بن يوسف الميزابي المغربي وبعض الكتب الأدبية كديوان "السيف النقاد "للخضرمي و "ديوان الباروني " في مطبعة "الأزهار البارونية " التي أنشأها سنة 1906 مستعينا في ذلك بأخويه أحمد ويحي.
رابعها: تجنّب إزعاج السلطات المحلية في طرابلس وتحقيق التواصل المباشر مع السلطة المركزية قصد توضيح موقفه من السياسة الحميدية خاصة أنّ رسائله التي كان يبعث بها آنذاك إلى الآستانة كانت تردّ من مركز الولاية بعد أن تفتح ويعرف محتواها لقد كانت فكرة الجامعة الإسلامية مسيطرة على تفكير الباروني
وتوجهه السياسي منذ كان طالبا وقد تبلورت أكثر أثناء وجوده في مصر. فالدّعوة إلى الجامعة الإسلامية كانت ملحة وقد كتب الباروني في أعداد الجريدة الثلاثة مقالات تدعو إلى تأسيسها. وهذا التوجه نستشعره
جريدة الأسد الإسلامي "جريدة دينية سياسية أدبية أسبوعية لصاحبها سليمان الباروني صدر منها ثلاثة أعداد: العدد 1، 12 أوت.1907 العدد II ، 14 أفريل. 1908 العدد III ، 23 أفريل 1908
مطبعة "الأزهار البارونية "أنشأها الباروني تقع في أوّل شارع البانية بشارع محمد علي عدد.32
35