سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ٤٧شخص وتوقيفه وسجنه ومعاقبته بصورة من الصور إلا إذا أوجب القانون ذلك 1"
ونحن نعلم أنّ الباروني قد تم إيقافه عند عودته من الجزائر إلى طرابلس دون تهمة قضائية وسجن بسبب حمله كتب مذهبه الإباضي في
دولة سنيّة. كما توعدته السلطة المحليّة في طرابلس بعقاب يفوق العقاب الأول بسبب تقربه من السلطان الحميدي بما نظمه من قصائد في ليلة الجلوس الشاهاني بمصر خاصة بعد أن لاقى شعره استحسان الصحافة العربية والإفرنجية هذا البند يمكّن الباروني من العودة إلى طرابلس دون أن تتعرض له السلطات لأنه لم يقترف ما يعاقب عليه القانون يقول: "هيا يا باروني هيا
زر إلى الأوطان بيا
شعبنا قد عاد حيا
يطعن الأعدا بسن"
البند الخامس: يمنع مراقبة الناس أو ملاحقتهم إلا متى استوجب القانون ذلك فلا يجوز لموظفى الضابطة ولا لغيرهم من الموظفين تحت أي اسم وصفة ملاحقة أحد الناس بغير الأصول التي عينها القانون" وقد عانى الباروني من ملاحقة القائمقام والمفتي المالكي اللذين راقبا حتى رسائله الشخصيّة، فكانت تفتح في دائرة البريد بطلب منهما دون أن تبعث، فترد إليه من جديد بعد أن يأخذا منها ما يريان أنه يمكن أن يثبت إدانته من قريب أو من بعيد وهذه الملاحقة المستمرة هي التي دفعته إلى السفر إلى مصر حتى ينعم بقدر أوفر من الحريّة بعد أن ضاق ذرعا بتصرف رجال السلطة المحلية
البند السادس: يمكّن كل عثماني من التنقل في السلطنة دون قيود أو حواجز الأفراد التبعة العثمانية الحق بالسفر إلى أيّة مصلحة سواء
بقصد التجارة أو السياحة أو الاختلاط والاجتماع بمن أرادوا من
الناس. 3.
محمد الناصر النفزاوي، التيّارات الفكرية السياسيّة، مرجع سلف ذكره ص 395
الباروني: صفحات خالدة، مصدر سلف ذكره ه، ص 106
2 محمد الناصر النفزاوي، التيارات
، مرجع سلف ذكره
ه ص 396
محمد الناصر النفزاوي، التيارات الفكرية السياسية، مرجع سلف ذكره ص.396
47