سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ٥

تاريخها بالفتح العربي الذي حررها من السيطرة البيزنطية وعرفها على الإسلام وذلك حين فتح عمرو بن العاص برقة سنة 641 م وطرابلس عام 642 م" من هذه العوامل أيضا مدة الدراسة التي قضاها الباروني في الزيتونة (1887 - 1892) وتأثره أيما تأثر بالشيخ النخلي الذي كان ينفر من تنابذ المذاهب.

الحقيقية الثالثة "حجّه إلى تاهرت" سنة 1898 عاصمة الدولة الرستمية القديمة. الحقيقة الرابعة أخذه بفكرة الجامعة الإسلامية لأنّها في نظره هي الدرع الواقية من سقوط بقية المناطق المغربية (طرابلس ومراكش في أيدي القوى الغربية

إضافة إلى حقيقة أخرى تدلّ بما لا يدع مجالا للجدل على شدّة

تعلق الباروني بمغربيته وخاصة قوله بالخصوصية المغربية التي يؤكدها ما جاء في ردّه على شكيب أرسلان في الخصومة الشهيرة بينهما في ثلاثينات القرن العشرين إذ جاء في هذا الردّ ": من رأي أن لا تنقصوا الجامعة العربية بل صوبوها بالنسبة إلى الشرق وأمّا المغرب لا تنفعه إلا الجامعة الإسلامية لأنّه ليس فى المغرب كله من طرابلس إلى

المحيط غير مسلم من الوطنيين حتى تجب مراعاته وفيه غير العرب ملايين من بربر وترك وسودان وغيرهم ولا تجمعهم إلا كلمة الإسلام والوطن التي تجمع الجميع بالأقطار الإسلامية كلها وتوجب عليهم حق الأخوة الإسلامية التي فرضها الله في كتابه «إنّما المؤمنون إخوة» هذا هو السبب الأساسي الذي يفسر اختيارنا سليمان الباروني موضوعا للبحث أفلا يوجد سبب آخر؟

إننا نقول نعم، هناك أمر يتصل بقضية أخلاقية سياسية هي إيماننا

بوجوب أن يتحقق عند المفكر السياسي شرط أساسي: هو تحقيق

شرطي القول والعمل شرطي النظرية والتاريخ، شرطي التفكير والممارسة حتى يصبح المثقف حقيقة مثقفا ملتزما أي أن لا يكون مثل

أحمد صدقي الدجاني، ليبيا قبيل الاحتلال الإيطالي أو طرابلس الغرب في أواخر العهد العثماني الثاني (1911 – 1882) ليبيا، المطبعة الفنيّة الحديثة، 1971، ص 26

5