سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

كما يعد ميناء مسقط من بين أكبر الموانئ في تلك المنطقة فهو يمتاز باتساعه لعدّة سفن من أحجام كبيرة إضافة إلى احتوائها على الوكالة السياسية للخليج وعلى ممثليات فرنسية وأمريكية.

هذه الميزات جعلت مسقط هدفا للاستعمار وللسيطرة الخارجية، فقد كانت بريطانيا تطمح إلى بسط نفوذها على هذه المنقطة وفرض حمايتها قبل أي دولة حتى تسيطر على الخليج بأكمله "فقد كانت السياسة البريطانية تؤمن بأن سيطرة أية دولة أوروبيّة على مسقط

سوف يولد تهديدا مباشرا للهند من الناحية الإستراتيجية." كانت الهند مستعمرة أنقليزية ودخول أي قوة إلى مسقط يهدّد النفوذ الأنقليزي في المحيط الهندي لأن مسقط تقع على حدودها. وإنّ خوف السلطات البريطانية على هذه المنطقة جعلها تسعى إلى تركيز حضورها في الخليج وخاصة في مسقط، فقد اعترفت باستقلال مسقط سنة 1862 وبفيصل بن تركي سلطانا عليها سنة 1890 وواصلت

محمود علي الداود، محاضرات عن الخليج العربي، مرجع: سلف ذكره، ص 87

62