سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

المساعدات المالية حتى يتمكن من القيام بأعباء الحكومة إلى سنة 1899 إضافة إلى منحه القروض ومساعدته في قمع الثورة العمانية سنة 1895 واسترجاع منقطة ظفار التي احتلها العثمانيون في السنة نفسها

لم تكن بريطانيا الدولة الوحيدة التي تطمح إلى السيطرة على منطقة الخليج وإنّما شاركتها فرنسا أيضا في هذا الطموح وكانت منافسا قويًا لها يهدّد مصالحها، فقد تركّز اهتمام فرنسا على المناطق الداخلية للسلطنة وعززت حضورها في أراضي عمان وشجعت على تجارة العبيد في ربوع الخليج العربي بتوزيعها الأعلام الفرنسية على سفن "صور وتزويدها بوثائق فرنسية حتى لا تخضع لتفتيش الأسطول البريطاني في

الخليج الهندي أو أسطول السلطان في الخليج العربي.

وقد أبدت أنقلترا تخوفها من "تصرفات الممثلين الفرنسيين "عدن " و "زنجبار" و "مدغشقر "و "مسقط " وتشجيعهم لتجارة العبيد والقرصنة في المحيط الهندي " وعبّرت عن رغبتها في وضع حدّ لتوزيع الأعلام الفرنسيّة ونصحت السلطان برفع علمه الخاص على

جميع السفن التي يملكها رعاياه حتى يتمكّن من معاقبة الفرنسيين

•

كما كان لنائب القنصل الفرنسي ميسيو "أوتافي "دور هام في

التأثير في السلطان فيصل بن تركي وأقنعه بمنح الأسطول الفرنسي ميناء "بندر" جيزة "قصد الاستفادة منه في خزن الفحم الحجري وباتخاذ تدابير معنيّة ضدّ المصالح البريطانية وقد اعتبرت بريطانيا أن في هذا الامتياز إخلالا بالإعلان البريطاني - الفرنسي الذي يحترم استقلال مسقط سنة 1862 وضغطت على السلطان كي لا يعترف بأي ادعاء فرنسي حول السيادة على إقليم مسقط أو الحماية على سفن صور خاصة أن السلطان قد وعد بالمحافظة على العلاقات الودية بالحكومة البريطانية وبتنفيذ جميع الاتفاقيات والمعاهدات التي عقدها أسلافه مع الأنقليز و "الاسترشاد" برأي نائب الملك في الهند ورأي الحكومة الانقليزية والمقيم البريطاني في جميع الأمور السياسية الهامة 2"

محمود علي الداود، محاضرات عن الخليج العربي، مرجع: سلف ذكره، ص 90 محمود علي الداود، محضارات عن الخليج العربي، مرجع سلف ذكره ص 87

63