سياسي إباضي مغربي: سليمان الباروني (1873-1940) هادية مشيخي

سياسي إباضي مغربي

الجزء ١ · صفحة ٧

(1918 - 1923 ونشاطه السياسي (صياغة القانون الأساسي (1919، ودرس الفصل الثاني إقامة الباروني في فرنسا ودعوته إلى الجامعة الإسلامية في مقالاته، أما الفصل الثالث فقد بحث في المرحلة التي انتقل فيها الباروني إلى الحجاز بعد أن سمح له الشريف حسين بالدخول إليها أثناء الحرب الوهابية - الهاشمية التي ستـ بالإطاحة بالحكم الهاشمي 1924) في حين اهتم الفصل الأخير بنشاط الباروني السياسي في عمان وقد تمثل أساسا في الحد من الصراع بين السلطنة ممثلة في السلالة السعيدية والإمامة الخليلية الإباضية وتنقله إلى العراق أثناء حكم فيصل بن الحسين إلى سنة وفاته في بومباي الهندية سنة 1940.

على أنّه لا بدّ لنا من أن نلاحظ أن مجمل هذه الفصول التسعة الأولى إذا كانت متقاربة في عديد الصفحات، فإنّ الفصل العاشر جاء مقارنة بها بالغ الطول لأنّنا اضطررنا فيه إلى دمج أكثر من فصل حتى لا نضطر إلى إضافة قسم رابع للكتاب هذا فيما يتصل بالأقسام

تبقى قضيّة المنهج الذي اعتمدناه في تناول الموضوع مما يكاد يكون متفقا عليه أن المدرسة الوضعية التي ظهرت في أوروبا حتى الحرب العالمية الأولى اشتهرت بتركيزها على "السياسة "و "الفرد " و"الكرونولوجيا "والمقصود بالكرونولوجيا " على المستوى الحديثي هو إدراج الأحداث في سياقها وإبراز فرادتها وإيلاء أهمية خاصة لصانعي تلك الأحداث ولإنجازاتهم دون الاهتمام بالمسائل الإقتصادية

أو الحضارية العامة أو التركيز على المسائل الجزئية البسيطة." وهذا المنهج يولي الوصف الموضوعي والمحايد الأولوية على حساب التفسير والتأويل والمقارنة، وبما أن موضوعنا يهتم بدراسة شخصية سياسية فإننا تخيّرنا هذا المنهج نظرا إلى تناسبه مع طبيعة موضوعنا واعتمدناه في أقسام العمل الثلاثة. فأولينا الوثيقة المكتوبة

أهمية بالغة حيث استخدمنا أرشيف الباروني وركّزنا أساسا على الوثائق التي جمعتها ابنته زعيمة الباروني ونزلتها بعنوان "صفحات خالدة من الجهاد "إضافة إلى الوثائق الأخرى المحفوظة في مراكز التوثيق وما كتب حوله في الصحف والمجلات، وقمنا بنقدها "نقدا داخليا وخارجيا "حتى يثبت لدينا "صحة الوثائق وصدق محتواها "

1

استندنا فيما يتصل بالمنهج إلى تأليف الهادي التيمومي بعنوان "مفهوم التاريخ وتاريخ المفهوم في العالم الغربي من "النهضة إلى "العولمة صفاقس، دار محمد علي الحامي للنشر، ط 2003

"

7