سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ٧٢المجاهدين وأعيان البلاد اجتماعا تبادلوا فيه الرأي فيما يجب عمله إزاء هذا التحول الجديد وكان في مقدّمة المجتمعين نشأت بك وفتحي بك والشيخ سليمان الباروني ومختار كعبار والهادي كعبار 3 وأحمد المريض وفرحات الزاوي واتفقوا مبدئيا على مطالبة الطليان بالاعتراف بالاستقلال الذي منحهم إياه جلالة السلطان والدخول معهم في
مفاوضات لتكميل ما عساه أن يكون في معاهدة الأمشي " من نقص
وانتخبت هيئة المفاوضة من الهادي كعبار وعلي بن تنتوش وفرحات الزاوي غير أن نشأت بك كان يميل إلى جمعية الاتحاد ويريد مواصلة الحرب باسمها 3
أسفر مؤتمر العزيزية عن انشقاق القادة الأعضاء إلى كتلتين الأولى برئاسة محمد فرحات تميل إلى السلم والتقدم إلى الطليان بمطلب تنفيذ المعاهدة والمفاوضة في تكميل ما عساه أن يكون فيها من نقص أصحاب هذه الفكرة في الحقيقة على دراية بالوضع المالي والعسكري
المحدود الذي لا يكفي لمقاومة قوة عسكرية كإيطاليا خاصة بعد أن سحب العثمانيون ما لديهم من عتاد وأن الإعانة التي كانت ترسل إليهم من جارتيها تونس ومصر المحتلتين مهددة بالانقطاع في أي لحظة ومن ثمة فإنّ المفاوضات هي سبيلهم إلى الاستقلال
مختار كعبار (1947 - 1876) ولد في غريان وتعلم فيها ثم سافر إلى طرابلس فواصل بها تعليمه عيّن سكرتيرا خاصا للمشير رجب باشا ثم سكرتيرا في مجلس شورى الدولة في الآستانة شارك في الحرب الليبية وأسندت إليه رئاسة المالية ثم عين عضوا في هيئة الإصلاح المركزية، توفي في القاهرة، الزاوي، أعلام ليبيا (1923 - 1876) صص 335 - 334
3 الهادي كعبار: من أعيان غريان وسادتها أصله من الكولو غلية من شراكسة الزاوية ولد سنة 1876 تعلم في المدارس العثمانية وتقلب في وظائف الحكومة، شارك في الحرب الطرابلسية وعيّن قائمقام على غريان واختير عضوا في صلح بنيادم سنة 1919 حكم عليه بالإعدام في جانفي 1923، الزاوي، أعلام ليبيا، مرجع سلف ذكره، ص 357.
أحمد المريض 1873): تقريبا (1938 - أحمد بن علي المريض رئيس ترهونة، هو من قبيلة العواسي في ترهونة تولى رئاسة مؤتمر غريان سنة 1920 ورئاسة هيئة الإصلاح المركزية وفي هذه السنة هاجر إلى مصر عندما تغلب الطليان على طرابلس سنة 1924 وأقام بمدينة الفيوم وبها توفي سنة 1938 عن سن تناهز الخامسة والستين، الزاوي، أعلام ليبيا، مرجع سلف ذكره، ص 79 فرحات الزاوي (1925)) من كولوغلية الزاوية، تعلم الفقه عن مفتي طرابلس محمد كامل بن مصطفى ثم ذهب إلى فرنسا ودرس الحقوق، عينته الحكومة التركية قائمقاما بالشاطئ في فزان وانتخب نائبا في مجلس المبعوثان العثماني، وكان في مقدمة من نادوا بالجهاد في حرب ليبيا، انتخب عضوا في مؤتمر غريان ممثلا للزاوية، قتل في زلاف في مارس 1925 في سن تناهز التسعين.
الزاوي، أعلام ليبيا، مرجع سلف ذكره، ص 251 الزاوي، جهاد الأبطال، مرجع سلف ذكره، ص 161 4 معاهدة أوشي
72