سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ٧٣أما الكتلة الثانية فقد ترأسها سليمان الباروني وهي تميل إلى الحرب لأنها ترى أنّ الاستقلال لا يتحقق إلا بالمقاومة المسلحة، وعلى
ما يبدو فإنّ هذا الشق لم يفقد الأمل في دعم العثمانيين باعتبار أنّ طرابلس ولاية عثمانية وهو ما يجعل قضيتها تهم كل الشعب العثماني
لذلك تبنى الاتحاديون الذين تنحوا عن السلطة أنذاك قضيّة إخوانهم الطرابلسيين وراحوا" يؤججون نيران التعصّب الديني في كل مكان ويدعون بصفة واسعة إلى الجمعية الإسلاميّة تلك الإيديولوجيا الدينية السياسية التي ارتفعت لتصبح الإيديولوجيا الرسمية للإمبراطورية العثمانية "
•
لذلك ساند الباروني نشأت باشا في مواصلة الحرب إلى أن تعترف إيطاليا استقلال طرابلس الذي منحه إياها السلطان العثماني لم يتوصل القادة إذن في هذا الإجتماع إلى رأي موحد بسبب تباين وجهات النظر مما أدى إلى فتور علاقة الباروني الذي أصر مثل الاتحادي نشأت باشا على مواصلة الحرب باسم العثمانيين بالقادة
الأعضاء توجه الباروني بعد مؤتمر العزيزية إلى الجبل الغربي وهناك جمع
حوله بضعة آلاف من المقاتلين وأسس حكومة في يفرن، فعيّن متصرفين وقائمقامين ومديرين وقضاة، ونظم البريد في جميع الجهات وأنشأ مراكز التلغراف والهاتف إلى حدود تونس. كما أستس خطة حرب مواجهة للقوات الإيطالية تبتدئ من ورفلة " إلى "زوارة "من بلاد الساحل ثم بعث برقيات إلى الدول الأوروبية) إيطاليا، بريطانيا، فرنسا ألمانيا والنمسا (يطالبها فيها بالاعتراف باستقلال منطقة يفرن وبه رئيسا لها "أفتخر بإشعاركم بأني توليت رياسة الحكومة المستقلة التي
شكلناها باتفاق الآراء وعليه يرجى عد حكومتنا في مصاف الدول المستقلة المعترف بها ومراجعتي بوصفي رئيسا لها في كل ما يتعلق بالأمور المتعلقة بالمناطق الداخلية في حدودها وهي: أرفلة والمناطق الجنوبية من القطر الطرابلسي (إلى فزان وغات وجميع المناطق
تضم الكتلة الثانية إضافة إلى الباروني، الشيخ محمد سوف المحمودي (1930 - 1857)
بروشين تاريخ ليبيا، مرجع سلف ذكره، ص 120
البرقيات كتبت بتاريخ 28 ديسمبر 1912
73