سياسي إباضي مغربي
الجزء ١ · صفحة ٧٦إضافة إلى تعيينه مستشارا للطليان في طرابلس يقول الباروني مخاطبا مبعوث مجلة التايمس الإفريقية "لو سأل مخابرو تلك الجرائد ومنهم
مخابرو جريدة التايمس الأنقليزية بعض رؤساء الحكومة الإيطالية لأخبروهم بالحقيقة لأنهم بدون شك سمعوا أو اطلعوا على الدفاتر المقيد فيها أسماء من قبلوا منهم الرّشوة ويعرفون كلّ من طلب منهم المال ومن مدّ يده الحقيرة مطأطأ رأسه لتناول الرّشوة ثمنا عن شرفه أما أنا فلا شك في أنّهم لا يجدون إسمي إلا في صدور دفاتر الوقائع
المشهورة. بعد هذا التصريح يتبيّن لنا كذب الادعاءات التي اتهمت الباروني بالخيانة خاصة إذا أكدنا ما قاله بما كتبه الكونت سفورزا معلقا على ما روج في الجرائد في رسالة بعث بها إلى الباروني في 12 جويلية 1913 " أنتم تحتقرون المال كما كان أسلافنا يحتقرونة ولم تطلبوا شيئا لشخصكم ولذلك لكم كلّ اعتباري وصداقتي، وكانت الجرائد قد طعنت فيكم واتهمتكم بأمور لا أصل لها إنّي أعلم يقينا أنه قليل ونادر من يستطيع أن يقول مثلكم ما أردت شيئا وما طلبت شيئا سوى منافع الوطن."
بشهادة الكونت الإيطالي تتأكّد لنا إذن براءة الباروني من تهمة الرشوة وخيانة طرابلس خاصة أنه كان من الرافضين للاستعمار والمفاوضات
مع الطليان ومن الداعين إلى مواصلة الحرب لكسب الاستقلال بقي الباروني في تونس من شهر أفريل 1912 إلى جويلية 1913 وسافر منها إلى برلين حيث مكث أربعة أشهر وفي بداية شهر نوفمبر من نفسها السنة استقبل الباروني في الآستانة وعيّن عضوا في مجلس الأعيان العثماني ويبدو أن المنصب الجديد كان تقديرا للجهود التي بذلها في الحرب الطرابلسية والتضحيات التي قدمها سليمان الباروني عضو في مجلس الأعيان العثماني
الجرائد التي روجت خبر رشوة الباروني
الباروني، صفحات خالدة، مصدر سلف ذكره، صص 471 - 470
76
الباروني، صفحات خالدة، مصدر سلف ذكره، ص 480