منشآت الري التقليدية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠٤الفصل الرابع
الدراسة الوصفية للآبار وطرق استغلالها
الألبية La nappe Albienne) بسبب ندرة الأمطار، وشرع في حفر أولى الآبار الارتوازية سنة 1895 م وأما البئر الثانية فقد كانت سنة 1937 م، ويتراوح عمق هذه الآبار بين 300 م و 500 م، وبالتالي فهي عميقة جدا بحيث لا يمكن الوصول إليها بالوسائل التقليدية وإنما بالوسائل الحديثة، مما أدى إلى عدم ظهورها في فترة مبكرة على عكس المناطق الصحراوية الأخرى مثل منطقة توات و وادي ريغ وغيرهما اللتين استغلت هذه المياه الجوفية عن طريق الفقارات.
2 - أهمية انتشار الآبار في المدن الإسلامية
:
تعتبر الآبار من أهم مصادر الماء التي انتشرت في العديد من المدن الإسلامية والتي تعتمد عليها كمصدر من مصادر المياه، و لاسيما إذا قلت أو ندرت أو صعب الحصول عليها من المصادر الأخرى لبعدها، وقد حفرت الآبار لتغذية المرافق العامة بالماء اللازم كما اهتم الأفراد بحفرها لتزويد مبانيهم بالماء اللازم، و من هنا انتشرت ظاهرة حفر الآبار في العديد من المدن الإسلامية، وتطورت أساليب حفرها وبناؤها وتأصلت التجربة في ذلك حتى أصبحت المعرفة واسعة بفن حفر الآبار، و تعكس ذلك المصادر التراثية التي تحدثت عنها بكثرة.
لقد ورد ذكر الآبار في العديد من المصادر العربية التي تشير إليها إلى جانب إشارتها إلى العيون، وأنها غالبا ما كانت تشير إلى أماكن وجودها و تتعرض، أحيانا إلى أهمية مياهها ونوعيتها وأحيانا إلى طرق الاستفادة منها وأحيانا أخرى إلى عمقها، وقد وصف بعضها بالقلة والبعض الآخر بالكثرة وببعد القعر أو قربه وحدد عمق بعضها بالقامات وصفت مياهها بالعذبة أو بغير العذبة أو المالحة أو الزعاقة أو
Kleinknecht، Ch.، Le Problème de l'eau au M'zab.[S.L] 1926، P. 2
1
2 عثمان،
محمد عبد الستار. المرجع السابق، ص. 248.
104