منشآت الري التقليدية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الفصل الرابع
الدراسة الوصفية للآبار وطرق استغلالها
آبار على طول الطريق العابر من مراكش وتونس قبل أن يقوم بحملته على إفريقية
وذلك سنة 555 هـ/1159 م.
1
وفي هذا الصدد يذكر البكري في وصفه للطريق العابرة للصحراء بين مدينتي تا مدلت وأذغست خمس عشرة نقطة أو بئر للتزود بماء الشرب يتراوح بعد بعضها عن البعض الآخر من يوم إلى خمسة أيام، حيث يقول: من تامدلت إلى بير الجمالين مرحلة وهذه البير عمقها أربع قامات … فتسير إلى تندفس آبار يحتفرها المسافرون … ثم تسير منه ثلاثة أيام إلى بير كبير … وتنتهي مسافة هذا الطريق بمدينة إودغست وهي مدينة كبيرة آهلة .... هذه بعض الأدوار التي كانت تقوم بها الآبار في المجال العسكري و السياسي التجاري، إضافة إلى الدور الذي تؤديه في مجال الري و الفلاحة خاصة في المناطق الصحراوية التي لا تتوفر على أنهار وعيون طوال السنة حيث تعتبر المصدر الوحيد لسكان الصحراء.
و
3 الآبار في منطقة وادي مزاب
211
يطلق على البئر عدة تسميات مختلفة باللهجة الأمازيغية، والتسمية الشائعة لدى
الميزابيين هي ومعناها البئر العميقة ويمكن أن تكون مشتقة من كلمة "أرسان" بالبربرية التي لها نفس
كلمة "تيرست"، وهناك مصطلح آخر وهو "إيغيرسان" ومفردها "إيغيرس"
1 ابن عميرة محمد،. الموارد المائية وطرق استغلاها ببلاد المغرب من الفتح إلى سقوط دولة الموحدين. ص
ص.245 - 247
2 البكري، أبو عبيد الله. المصدر السابق. ص ص.165 - 157.
106