عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ١١٩ولما كانت طبيعة الدراسة هي التي تحدد المنهج المستخدم، فإنه وتبعا لما تم التطرق إليه فإن المنهج
المعتمد في الدراسة هو المنهج الكمي وهو الذي يتلاءم وطبيعة موضوعنا والذي يعرف بأنه" مجموعة من الإجراءات لقياس "الظواهر
(1)
وهو يهدف بشكل عام إلى تحديد خصائص الظاهرة وتفسيرها واستخلاص مضمونها من جهة
ومن جهة أخرى يساعد في الكشف عن العلاقة السببية بين المتغيرات وإعطائها صبغة رقمية (2) أدوات جمع البيانات:
(2)
تعتبر أدوات جمع البيانات من أهم الوسائل التي يتم من خلالها الحصول على المعلومات والحقائق العلمية المتعلقة بظاهرة معينة، وتختلف هذه الأدوات حسب الموضوع المدروس كما أن لها علاقة بصورة أو بأخرى بالمنهج المستخدم لذلك فهي تستدعي الدقة في الاختيار، وبناء على المنهج المتبع في الدراسة، وفي ضوء متطلبات الدراسة من الناحية الميدانية وأهمية الحصول على البيانات اللازمة والتي من شأنها أن تساهم إلى حد ما في نجاح الدراسة إذا ما تم تطبيقها بموضوعية وفاعلية، وعلى هذا الأساس قمنا باستخدام الأدوات التالية في هذا البحث:
1 - 2 الملاحظة:
(3)
قد لا تتطلب الملاحظة عناء أو بذل جهد من طرف الباحث لكونها تعتمد بدرجة كبيرة على مدى خبرته ومهارته وهي تستخدم في كل الدراسات العلمية خاصة الوصفية منها، ولا يستطيع الباحث في أي دراسة أكاديمية الاستغناء عنها، فهي تعد مصدرا مهما للحصول على البيانات والمعلومات اللازمة لموضوع الدراسة والمرتبطة سلوك الأفراد وملاحظة تصرفاتهم. وهذا ما لاحظناه عند دخولنا إلى حقل الدراسة حيث عاينا العلاقات بين التلاميذ المالكيين و الإباضيين، فيما بينهم ومع أساتذتهم وعمال الإدارة، والأماكن التي يجلسون فيه مع التركيز إلى أي مدى هم متجاوبون مع بعضهم، إضافة إلى عدد التجمعات الموجودة داخل الثانوية
(1) موريس أنجرس: منهجية البحث العلمي في العلوم الإنسانية، ط 2، دار القصبة الجزائر، ص 100.
2) فضيل دليو: دراسات في المنهجية، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر،2000،ص 69.
3) عثمان حسن عثمان المنهجية في كتابة البحوث والرسائل الجامعية، منشورات الشهاب الجزائر، 1998، ص 32. أنظر
أيضا: عبد الله. محمد الشريف: مناهج البحث العلمي، مكتبة الإشعاع الفنية، مصر، ر، 1996، ص 118.
107