عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

النسبة المتبقية 21.31% صرحوا بأنه ليس لديهم الرغبة أصلا في التعرف على من يختلف معهم مذهبيا، والتلاميذ الذين ليس لهم مانعا في مشاركة بحوث والذين يستعملون اللهجة المزابية كانت نسبهم عالية 100% تقابلها 75% من التلاميذ الذين يتحدثون اللغة العربية يرجعون السبب الرفض إلى التقاليد والعناصر الثقافية والمتمثلة في اللهجة واللباس الرمزي "كالطاقية، سروال طويل أو العربي، الحايك "، أما الفئة الذين لا يتعاملون مع أي بحث مشترك بين تلاميذ المذهبين والذين ليس لهم رغبة في التعرف مع من يختلف معهم مذهبيا، تمثلت نسبتهم 66.67% وهم الذين يتحدثون اللغة العربية، أما الذين يتحدثون المزابية فنسبتهم منعدمة وتقل هذه النسبة كلما كان التلاميذ أكثر اشتراك ومساهمة في البحوث المقدمة لهم مع زملائهم المختلفين معهم مذهبيا. وعلى ضوء هذه النسب نلاحظ أن ارتفاع نسبة تلاميذ الإباضية الذين يرون أن سبب رفض التجاور راجع إلى التقاليد المختلفة حيث لا تزال أغلبية المناطق الإباضية لا يزالون متمسكين ومحافظين على تراثهم الديني والنمط المعماري الموحد وزيهم ولهجتهم ولهذا فإن التثاقف أمر مرفوض بالنسبة لهذه الفئة من التلاميذ، أما نسبة الذين يتحدثون العربية وهي 66.67% والذين ليس لديهم رغبة في التعرف على من يخالفهم مذهبيا يرفضون تماما الاشتراك في بحث يجمعهم مع تلاميذ المذهب الآخر وهذا راجع لكون هؤلاء التلاميذ مازالوا يحتفظون بالصورة النمطية الأولى حول التلاميذ الذين يختلفون معهم مذهبيا والتي كان مصدرها تراكمات أيدلوجية تاريخية حول المذهب الإباضي وهذه النسبة تقل إلى 25% كلما كانوا أكثر مشاركة في البحوث مع زملائهم من المذهب الإباضي الأمر الذي يمنح تغيير الأفكار المسبقة لدى الكثير من التلاميذ. خلال المعطيات السابقة أنه كلما قلت المشاركة في البحوث كلما زاد الرفض في قبول

نلاحظ

من

التساكن من قبل التلاميذ المختلفين مذهبيا

وقد يكون لهذه الأنشطة دور في الحد من سلوكيات معادية لمن يختلف معهم مذهبيا، كالكتابة على الطاولة أو أبواب القسم أو الجدران عبارات سخرية على تلاميذ ينتمون إلى مذهب مختلف، وهذا يعد بمثابة رفض للآخر والجدول التالي يوضح هذا.

123