عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

جدول رقم (20) يبين العلاقة الموجودة بين الصلاة وإيصال الزميل إلى منزله عن طريق الدراجة

أو دفع ثمن الحافلة.

إيصال الزميل

أداء الصلاة

عدد

لا

ـــوع

لا

(%)

عدد

(%)

عدد

(%)

70.50 141 37.60 53 62.40

88

29.50 59

59.30 35 40.70

24

100

44 200

88

56

112

نلاحظ أن الأغلبية تمثل 62.40% من الذين يؤدون الصلاة خلف زميلهم الذي يختلف معهم مذهبيا، يتعاملون ماديا مع بعض وتقل هذه النسبة إلى %37.60% عند الذين لا يرغبون في إيصال زميلهم أو دفع له ثمن الحافلة، أما الذين يرفضون الصلاة خلف زميلهم الذي يختلف معهم مذهبيا، لا يرغبون في التعامل ماديا مع زميلهم، حيث تمثلت نسبتهم من خلال المعطيات السابقة تبين انه كلما زاد أداء التلاميذ المختلفين مذهبيا للصلاة زاد تعاملهم مع بعض من خلال الإيصال عن طريق الدراجة أو دفع ثمن الحافلة ويظهر هذا من خلال حسابنا لمعامل الارتباط الذي وجدناه يساوي 0.74 والذي يدل على وجود علاقة طردية قوية بين

•

%59.30

أداء

الصلاة والإيصال عن طريق الدراجة أو دفع ثمن الحافلة وعلى ضوء نتائج الجدولين السابقين يتبين أن ليس من الضروري أن يتم التفاعل بين التلاميذ عن طريق الاحتكاك والاتصال الفيزيقي فقط، ولكن يحتاج هذا التفاعل إلى شروط لتحقيق علاقات اجتماعية قوية بين أفراد التلاميذ، لعل من أبرزها حسب بايلز Bayles هو إدراك كل فرد الآخرين بصورة متميزة، وتعد الصلاة خلف زميل يختلف معه مذهبيا الاعتراف به واحترامه وبالرغم من أن الصلاة كنشاط تشاركي تربوي ديني لا يتجاوز القيام به دقائق، غير أن له فعالية ملموسة، وهذا ربما راجع لطبيعته الروحية. وقد يكون أيضا لمتغير اللهجة دور فعال وسوف يتضح

لنا هذا في الجدول التالي.

130