عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ١٤٧نلاحظ في هذا الجدول أن 74% وهي التي تمثل الأغلبية صرحوا أنهم لا يمانعون في إرسال دعوات لزملاء يختلفون معهم مذهبيا، تقابلها نسبة أقل منها يرفضون دعوة زملائهم المنتمين لغير
مذهبهم وتمثلت نسبتهم في أقل من 26%، وقد كان الذين يرغبون في المراجعة ضمن مجموعة من التلاميذ لهم قدرة علمية لا يجدون مانعا في دعوة زملائهم الذين يختلفون معهم مذهبيا إلى مناسبات خاصة، ولعل هذا راجع إلى التفاعل الذي حصل بين التلاميذ أثناء مراجعتهم والذي أكسبهم قيم التآخي والتعاون، في حين أننا نجد التلاميذ الذين يختارون زملاء للمراجعة بناء على قرب مسكنهم، لا يروق لهم دعوة زميلهم الذين يختلف معهم مذهبيا إلى مناسبة خاصة بهم، وهذه الفئة قد أثرت فيها المجال الجغرافي، وهذا لكونهم لهم عادات وتقاليد خاصة، وأيضا انتمائهم للمذهب نفسه، وبالتالي فهم لا يملكون علاقات متينة مع زملائهم المختلفين معهم مذهبيا، غير أننا تفاجئنا لما وجدنا 66.67% من التلاميذ يرفضون دعوة زملائهم الذين يختلفون معهم مذهبيا أن هذه المجموعة من التلاميذ يراجعون مع زملاء يختلفون معهم مذهبيا، وإذا ما قارنا هذا الجدول بالذي سبقه بالنسبة لهذه الفئة تحديداً، نجد أن هذه الفئة من التلاميذ هدفها براجماتي نفعي - وبالتالي المخرجات من هذا النشاط التشاركي قد لا يؤدي وظيفته المتوقعة منه والدليل وجدنا الكثير من المبحوثين يصرحون بعبارات توحي بالنفعية مثال ذلك " أنا ضعيف وأريد مذهبه وإنما يهمني التحضير الجيد للباكالوريا"،" أنا في مرحلة الباكالوريا
بالرغم من
أننا
أن أفهم"،" لا يهمني ولا يهمني من يكون، المهم أن أنجح"
وبالتالي نستطيع القول أن هذه الفئة تشكل فيما بينها جماعات ثانوية، والعلاقات التي تنشأ منها لا تمتد بل هي قصيرة الأمد. ولقد قمنا بحساب معامل الارتباط الذي وجدناه يساوي 0.83 الذي يدل انه كلما زادت مراجعة الدروس بين التلاميذ المختلفين مذهبيا كلما زاد إرسال دعوات خاصة بينهم، وهذا يدل على وجود علاقة طردية قوية بين مراجعة الدروس وإرسال الدعوات.
135