عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

يشعرون بأن أستاذهم الذي هو ينتمي إلى مذهب غير مذهبهم متسامح، في حين تقابلها نسبة كبيرة 26.3% من الذي يرون أن أستاذهم يعاملهم بتسلطية وتذمر داخل الصف وهذا ما ينعكس سلبا على علاقاتهم مع زملائهم الذين يختلفون معهم مذهبيا، فتصبح متوترة وغير مستقرة وقد يعبر فئة من هؤلاء التلاميذ بكتابة عبارات سخرية أو الاستهزاء بأحد زملائه و هو يعتقد أنه متنفس ورد فعل لمعاملة الأستاذ له.

لعل المعاملة التي يتلقاها التلاميذ داخل القسم تمثل مركزا للعلاقات الاجتماعية المتداخلة والمعقدة وكانت هذه المعاملة حسنة و متسامحة كلما شعر التلميذ خاصة المختلف مذهبيا عن الأستاذ، بالأمن والطمأنينة نحو أستاذه والتي ستؤثر حتما بعلاقته مع زميله الذي يختلف معه مذهبيا وبالتالي يصبح التلاميذ يشعرون بالانتماء، أي الشعور بـ"النحن" ويرتبطون فيما بينهم بعلاقات قوية ووطيدة ويصبح كل واحد منهم يشعر بأنه جزء من الكل، وهذه الروح الجماعية قد تظهر في المباريات التنافسية والمسابقات العلمية مع تلاميذ في نفس مرحلتهم التعليمية. ولمعرفة هل التلميذ له علاقة مع أستاذه الذي يختلف معه مذهبيا، إلى درجة انه إذ لم يستوعب الدرس داخل الصف هل يستطيع زيارة أستاذه في البيت ليطلب المزيد من الشرح، تحصلنا على الجدول التالي.

المبحث الثاني: تفاعل التلميذ مع معلمه المختلف عنه مذهبيا

1) زيارة الأستاذ وعلاقات التلاميذ المختلفين مذهبيا:

جدول رقم (40) يبين توزيع أفراد العينة حسب ذهابهم إلى بيت أستاذه يختلف معهم مذهبيا:

الذهاب إلى بيت الأستاذ التكرار

النسبة

نعم

لا

24.5

49

75.5

151

100

200

المجموع

153