عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

بالرغم من أن أغلب الأساتذة الذين يشرفون على العملية التربوية داخل القسم، يعاملون تلاميذهم معاملة حسنة باختلاف ثقافاتهم وانتماؤهم، إلا أننا وجدنا في الجدول أعلاه نسب متباينة، فقد سجلنا 75.5 % منهم لا يذهبون إلى منازل أساتذتهم لطلب المزيد من الشرح تقابلها 24.5% فقط من الذين إذ لم يفهموا مسألة معينة في دروسهم يلجئون لزيارة منازل أساتذتهم الذين يختلفون معهم مذهبيا وبالرغم من أن هذه النسبة ضعيفة مقارنة بالذين يرفضون الذهاب إلى أساتذتهم إلا أنها ذات دلالات قوية على الصلة الوطيدة التي تربط هذه الفئة من التلاميذ مع أساتذتهم غير أن الذين يرفضون الذهاب إلى منازل أساتذتهم الذين يختلفون معهم من الناحية المذهبية لهم مبرراتهم أيضا وسوف نستعرضها في الجدول التالي

•

جدول رقم (41) التلاميذ وسبب عدم ذهابها إلى منازل الأساتذة الذين يختلفون معهم

مذهبيا:

الأن

لا اعرف المسكن

لا أريد إزعاجه

لانه لا يقبل

المجموع

التكرار

النسبة

50.67

76

44.67

67

4.67

7

100

150

يظهر من خلال الجدول أن نصف العينة أرجعت سبب عدم ذهابها إلى منزل الأستاذ الذي تختلف معه مذهبيا إلى عدم معرفتها لمسكن الأستاذ و السبب يرجع بدرجة كبيرة إلى المجال الجغرافي غير انه دليل على ضعف الاحتكاك بين الأستاذ والتلميذ، حيث العلاقة هنا حبيسة جدران القسم فقط أما خارجا فهي ضعيفة، وقد صرح أكثر من %44% من التلاميذ أنهم لا يريدون إزعاجه، وهذا راجع إلى احترام قدسية المنازل واحترام مشاعر مشاغل أستاذهم، فلقد قدمت هذه الفئة من التلاميذ مصلحة الأستاذ والمتمثل في راحته مع أسرته أو انشغاله بأموره الحياتية على مصلحتهم

وهي إشباع رغبتهم في فهم الدرس جيدا وهذا مؤشر على علاقة الاحترام والتقدير التي يشعر بها

154