عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ١٦٨ويدل معامل الارتباط 0.87 بين هذين المتغيرين على قوة العلاقة الموجودة بينهما فكلما كانت علاقة التلميذ وبأستاذه الذي يختلف معه مذهبيا قوية وذلك بزيارته مثلا، انعكس هذا على علاقته مع زميله الذي هو من نفس مذهب الأستاذ ولهذا اتصال فإن التلميذ باستمرار مع أستاذ خارج القسم من شأنه أن يفعل العلاقة الموجودة بينه وبين زميله الذي ينتمي إلى مذهب مختلف عنه ولتأكيد هذه العلاقة الموجودة بين زيارة الأستاذ وتفعيل علاقة الموجودة بين التلاميذ المختلفين مذهبيا نستعرض الجدول التالي
جدول رقم (43) يمثل مدى ارتباط زيارة التلميذ للأستاذ المختلف معه مذهبيا ودعوة الزميل الذي ينتمي إلى نفس مذهب الأستاذ إلى مناسبة خاصة:
دعوة الزميل
عدد
زيارة التلميذ للأستاذ
لا
المجموع
%
لا
عدد
%
المجموع
عدد
%
24.5
49
16.3
8
83.7
41
75.5 151
29.1
44 70.9 107
100 200
52 26
74 148
إذا علمنا إن المجال الجغرافي الذي ينتمي إليه التلميذ يختلف إلى حد ما مع المجال الجغرافي للأستاذ المختلف مذهبيا، خاصة من حيث البنية الاجتماعية كالثقافات والقيم المجتمعية و ذهنيات أفراد ذلك المجتمع، وترحيب الأستاذ بتلاميذه إلى منطقته من شأنه أن يكسب التلاميذ قيم التآخي والحب والأمن وهذا سيؤثر إيجابا على العلاقة الموجودة بين التلاميذ المختلفين مذهبيا، وكما يذكر ماكس فيبر Max Weber إن لكل فعل Action رد فعل Reaction، ولعل قيام الأستاذ بقبول التلميذ الذي يختلف معه مذهبيا سيقابله التلميذ بنفس الفعل لا يقل عنه ولا يكون عكسه، فأداء الأستاذ في هذا الموقف الاجتماعي – القبول بزيارة التلميذ له- أدى بالتلميذ إلى رد فعل وأداء مماثل لا يقل عنه وهو إرسال دعوة لزميل له من نفس مذهب أستاذه إلى مناسبات خاصة به وهذا ما تؤكده النسب الإحصائية المبينة في الجدول أعلاه فكانت الأغلبية تمثل 83.7%
156