عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ١٧٠يتضح من خلال الجدول أن الغالبية من التلاميذ والذين تمثلت نسبتهم في 43.5% صرحوا أن
أما
الأستاذ الذي هو من نفس مذهبهم يقوم بطردهم من القسم إذا حدث شجار داخل القسم، الذين يرون أنه يحل المشكلة ويسعى للصلح بيننا فقد كانت نسبتهم أقل نوعا ما تمثلت في
%39.5، أما الذين صرحوا بأن أستاذهم يقوم بإحالة التلاميذ المتسببين في الشجار لإدارة
%74
ينتمي
المؤسسة من أجل الفصل في الخلاف، في حين الذين يرون أن الأستاذ ينحاز إليهم لكونه إلى المذهب نفسه، فكانت نسبتهم ضئيلة جدا 1% فقط وهذا راجع إلى كون الأساتذة يعاملون تلاميذ باختلاف مذاهبهم بعدالة وهذا ما أثبته أيضا الجدول رقم (34) حيث صرح من خلالها التلاميذ أنهم يعاملون بعدالة من طرف أستاذهم وكانت نسبتهم الأغلبية وهم بالرغم من أن طرد التلاميذ ممنوع من الناحية القانونية خاصة في الأقسام النهائية إلا أن لجوء الأستاذ لهذا الفعل ناتج لكونه يشعر أن المدة الزمنية للدروس المتبقية لا تكفي وبالتالي فهو يقدم الدور التلقين التعليمي على دوره التربوي، غير أن الأستاذ الذي يسعى للصلح بين التلاميذ أو الذي يحيل الأمر إلى الإدارة من أجل حل الخلاف، يعتبر قائدا اجتماعيا يدرك خصوصية كل ويعتبره غاية في حد ذاته ولعل تعامله مع الجميع على قدم المساواة من شأنه أن يحقق أهداف عديدة من أبرزها تجنب الصراعات بين التلاميذ، كما أن اتصافه بالأمانة والحياد وعدم التحيز يجعله في نظر التلاميذ قدوة حسنة يقتدون به، ولعل تساؤل هل شعور التلاميذ بأن أستاذهم قدوة لهم سيؤثر في معاملاتهم وعلاقاتهم مع زملائهم الذين هم من مذهب مختلف عنهم؟ والجدول التالي يوضح هذا الأمر.
تلميذ
158