عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الوالدين يدفعون أولادهم من أجل تعليمهم هذه الطقوس الدينية وتدريبهم على تلك الحياة

الروحية عندما يناهزون البلوغ (1)

3 - 1) المدرسة الحقيقية:

لقد كان عامل التراث الثقافي المتنوع و المتمثل في زيادة المعلومات والمعارف وتراكمها، غير أن تعقد هذا التراث في معلوماته وتشعبها وتشابكها وصعوبة نقلها من جيل إلى جيل، وظهور هذا التراث الثقافي المكتوب، كان هو الدافع الذي ألزم الناشئة ضرورة تعلم اللغة المكتوبة من أجل الإطلاع على هذا التراث وفهمه واستيعابه، ولعل هذا ما أدى إلى ظهور المدرسة الحقيقية الحديثة، والتي تتكون الآن من وحدات متناسقة ومترابط تتضمن عناصر من بينها: المباني والتسهيلات مكتبات مختبرات، قاعات (رياضية وأيضا من عناصر العملية التربوية (الإدارة المدرسية، المعلمون، الطلاب، المناهج الدراسية المقررة، الأنشطة التربوية) و يجدر الإشارة أنه هناك نوعان من المدارس هما:

المدارس العامة أو الحكومية:

(2)

وتتولى الدولة مهمة تأسيسها وتمويلها وإدارتها، وهي تهدف بضرورة إلى تدعيم مبادئ تكافؤ الفرص التعليمية لأبناء الشعب، ولهذا يكون التعليم في هذا النوع من المدارس مجانيا.

المدارس الخاصة:

ويقوم بتأسيسها والإشراف عليها من ناحية التمويل والإدارة، أفراد أو هيئات خاصة، وتلعب هذا النوع من المدارس دوراً تكامليا مع المدرسة العامة أو الحكومية.

(2) أبعاد المدرسة " البنية والمفهوم والوظيفة ": تعد المدرسة أهم مكان يتشكل فيه وعى الإنسان التربوي والمجتمعي، فهي جوهر العملية التربوية التي يستند إليها المجتمع في تكوين أفراده، وبناء منظوماته الحضارية ذات الطابع الإنساني، ولعل التطور الوظيفي الذي شهدته المدرسة من عملية تعليم الإنسان إلى تشكيل الإنسان وبناء المجتمع وإعادة إنتاجه حضاريا وأيدلوجيا، هو الذي جعل الكثير من السوسيولوجيين في مجال التربية على امتداد القرن العشرين، يركزوا بحوثهم ودراساتهم على التربية، كذلك أن ينصب عملهم ويكثفوا

1) عبد الله الرشدان المرجع السابق، ص 125.

2) رشا بسام المرجع السابق، ص 318.

15