عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

جهدهم للبحث في مجال المؤسسة التربوية، وقد انعكس هذا في إصدار آلاف الكتب والدراسات والأبحاث التي عالجت جوانب الحياة المدرسية بتفاعلاتها وأنظمتها الداخلية وقضاياها التربوية و

الاجتماعية

فالمدرسة ظاهرة اجتماعية مكثفة بمكوناتها ووظائفها، وهي تحتاج إلى تحليل وفهم عناصرها

ومكوناتها وتعريفاتها

1 - 2) تعريف المدرسة وأهم وظائفها:

تعتبر المدرسة اليوم ركنا أساسيا من أركان الحياة الاجتماعية في كل مجتمع فهي الأداة التي ينقل الفرد من حياة التمركز حول الذات إلى التمركز حول الجماعة ولهذه المهام المختلفة وللمدرسة، تباينت وتعددت التعاريف حول المدرسة من قبل الباحثين والمؤلفين، حسب اتجاهاتهم النظرية المختلفة والمناهج المدروسة في تناولها، فهناك تعاريف تركز على وظيفتها وأخرى على بنيتها، وعلى هذا الأساس نجد تعاريف كثرة لعل أهمها: إعداد الطفل وتنمية قواه ومواهبه إعدادا فرديا وتتيح له الفرص للنمو الكامل، وإعداده اجتماعيا حتى يوجه هذا النمو لكي ينسجم مع بقية أعضاء المجتمع ليحقق رغباته وليفهم نظمه ويتقبلها ويحترمها" (1).

ويري شيبمان Shipman أن المدرسة"شبكة من المراكز والأدوار التي يقوم بها المعلمون والتلاميذ، حيث يتم اكتساب المعايير التي تحدد لهم أدوارهم المستقبلية في الحياة الاجتماعية" (2)

كما أن للمدرسة تعريفات على أساس التنشئة الاجتماعية حيث يرى جون ديوي John Dewey " أن المدرسة هي أداة تغيير نظام المجتمع إلى حد معين، وهو عمل تعجز عنه سائر المؤسسات الاجتماعية (3)، ولعل أهمهم جون هولت John Holt الذي يعتبر أن المدرسة يجب أن

(1) إبراهيم ناصر: أسس التربية دار عمان للنشر والتوزيع، الأردن، 2000، ص 170 - 175. 2) علي أسعد وطفة. علي جاسم الشهاب علم الاجتماع المدرسي. بنيوية الظاهرة المدرسية ووظيفتها الاجتماعية، مجد

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت لبنان، 2004، ص 16 - 17.

(3) إبراهيم ناصر: أسس التربية المرجع السابق، ص 170.

16