عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ٣٦أما تايلور Taylor فيعرفه بأنه "جميع الخبرات التعليمية للتلاميذ التي يتم تخطيطها والإشراف على تنفيذها من جانب المدرسة لتحقيق أهدافها التربوية
(1)
ولقد اعتمد في بناء المناهج الحالية بالمدرسة الجزائرية على الأهداف التربوية كأساس لتوجيه عملية التعليم والتعلم، إلا أن الدراسات الميدانية أثبت بأن المعلمين ولأسباب معينة منها التكوين و التأطير وظروف العمل كانوا لا يولون أهمية كبرى لهذه المناهج، واقتصر تعاملهم معها على الأقل في الجانب الشكلي والإداري
(2)
ولا شك أن إعادة بناء المناهج الدراسية عملية معقدة وحساسة تتدخل فيها العناصر التعليمية والتنظيمية والتي يتم تحديدها بدقة لضمان تماسكها الداخلي وترابطها مع غيرها من البرامج، وتتطلب هذه العملية - بناء المناهج - توفير عناصر تنظيمية والتي من شأنها ضمان السير الحسن
(3)
لكل مرحلة في إعادة البناء ويحتاج المدرس في تطبيق هذا المنهاج إلى طرق تعليمية عديدة والتي هي عديدة نذكرها باختصار.
4 - 3 - 2) الطرق التعليمية التربوية:
إن الطرق التعليمية كما ذكرنا لدى المجتمعات البدائية وسيلتها التقليد والمحاكاة، أما في
التربية الصينية القديمة فهي تتجسد في استظهار التعاليم الصينية وحفظها غيبيا لتقديم الامتحانات التي وفقها ينتخب به موظفو الدولة، أما عند قدماء المصريين فهي الأخرى قائمة على الحفظ و كان المعلم في أغلب الحالات ملقنا للتلاميذ.
أما عند المسلمين فكانوا يعتمدون على التلقين والحفظ معاً ولا سيما تعليم القرآن، أما المراحل العليا من التعليم الإسلامي فكانت الطريقة تقوم على النقاش بين المعلم وتلاميذه، وإثارة الأسئلة والإجابة عليها، حيث التعليم يقوم على المناظرة التي تشحذ الذهن وتقوي الحجة.
(4)
1
) إبراهيم ناصر: المرجع السابق، ص 174. أنظر أيضا: سليمة فيلالي: المرجع السابق، ص 117.
2 وزارة التربية الوطنية اللجنة الوطنية للمناهج: مناهج من التعليم الابتدائي، الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، الجزائر، 2008 ص 40.
(3) بوبكر بن بوزيد: إصلاح التربية في الجزائر رهانات وانجازات، درا القصبة للنشر، 2009.ص 46.
4) رشا بسام: المرجع السابق، ص 268.
24