عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

(1).

وهنا يتجلى لنا أن هناك عدد كبير من الطرق التربوية التي تختلف في أسسها وأصولها، وتختلف أيضا في أساليبها التي تتبعها لتحقيق ما تصبو إليه من أهداف، ولعل أبرز هدف تنشده هذه المدارس نمو التلميذ من الجميع الجوانب الاجتماعية والنفسية والمعرفية، وتهيئة أنسب الظروف لتعليمه وتربيته، وتأهيله، ومن الطرق المستخدمة الآن نذكر منها ما يلي: 1 - الطريقة الإلقائية: لعل الهدف الأسمى الذي تركز عليه هو إكساب التلميذ المعارف والمهارات التي سيعتمد عليه داخل وخارج المدرسة، هذا باعتبار التلميذ غير قادر على اكتساب المعارف وحده، وبالتالي يقع على عاتق المعلم تسيير الفعل التعليمي وحده وذلك باعتماده على القدرات الفيزيولوجية للتلميذ كالسمع والبصر في التلقي، أثناء قيام المعلم في عرض حكاية أو شرح المسألة أو تقديم ملخص دروس مثلا، وقد حددت شروط تضبط هذه الطريقة وهي:

-

الإطناب اللغوي والتمكن من لغة المادة المدرسة خاصة النطق إضافة إلى حسن احتيار

العبارات.

تنظيم مادة الدرس والسهر على ترتيبها وتصنيفها.

تفادي تمديد المدة الزمنية للشرح لتجنب الملل والإكثار من الإيماءات والحركات التي تخلق التركيز للتلميذ والمتعة في متابعة المدرس.

- وجوب معرفة قدرة التلميذ ومدى استيعابه للدرس والتي تختلف من تلميذ لآخر. 2 - الطريقة الحوارية: تعد هذه الطريقة الأكثر استعمالا ونصحا من طرف المسؤولين التربويين، والهدف الأساسي في الطريقة الحوارية هو إكساب التلاميذ المواقف، وذلك بإشراك المدرس التلميذ في سير العملية التعليمية، حيث تكون له وظيفة ازدواجية التلقي والمبادرة، وهذا لكون التلميذ نشط وذكي يحتاج إلى توجيه وتسيير نحو هدف معين.

غير أن الانتقاد السلبي الذي يوجه لهذا النوع من الطرائق هو الخوف من عدم التحكم في الفصل، غير أن هذه الطريقة لها عدة أنواع ومنها الحوار العمودي والذي يعتمد على الأسئلة الموجهة للتلميذ في ترتيب تسلسلي محدد مسبقا وذلك بغية التقويم، أما النوع الثاني والذي يتمثل في

(1) عبد العزيز خواجة: مبادئ في التنشئة الاجتماعية، المرجع السابق، ص 174 - 175.

25