عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ٤٥و- التكامل: ويقصد هنا صيانة لكامل الجماعة ويشمل ذلك إظهار التفكك والعدوان والانتقاص من قدر الآخرين وتأكيد الذات أو الدفاع عنها أو إظهار التماسك ورفع مكانة الآخرين وتقديم العون والمساعدة والمكافئة.
ولعل أهمية التفاعل جعل المهتمين بالتربية يركزون في دراساتهم على بنية التفاعلات الداخلية للمؤسسات التربوية، لأنها تشكل المحرك الأساسي لحراك وفاعلية هذه المؤسسات وقدرتها على الإنتاج، الذي هو مرهون بمدى التفاعل الايجابي بين عناصر العملية التربوية لذا وضعنا لمحة وجيزة عن التفاعل التربوي داخل المؤسسة. 2) التفاعل التربوي:
يرتبط التفاعل التربوي بأنساق العلاقات الاجتماعية واتجاهاتها، ويرتكز مفهوم التفاعل التربوي بدرجة التواصل بين أطراف العملية التربوية وهو يشير أيضا إلى دينامكية العلاقة القائمة بين مكونات الحياة التربوية لأنه يعد بمثابة الدورة الدموية في جسد المؤسسة المدرسية. فهو الإطار الذي تتكاثف وتشترك فيه كافة أطراف العملية التربوية من مدرسين ومناهج وإدارة وتصورات ومقررات من إنتاج نسق منسجم من الحياة، التربوية غير أنه كلما كانت العلاقة التربوية بين الطلاب والمدرسين ايجابية فان هذا ينعكس على التفاعل التربوي بدرجة عليا، وكلما كانت العلاقة بين أطراف الهيئة التدريسية تتجه اتجاها سلبيا فان التفاعل التربوي يكون سلبي أو يتميز بكونه منخفض الوتيرة، وهناك عوامل وشروط تتحكم في تحديد نوع التفاعل التربوي المدرسي أهمها (2)
-1 - الفلسفة التربوية
(1)
تركز الفلسفة التربوية على وظيفتها وغاية التعليم ومبادئ التربية الحديثة فالمعلم الذي يعتقد في أن الهدف من وجود المنظومة التربوية في المدرسة هو التعلم فقط، قد لا يستطيع تحقيق شروط التفاعل التربوي الايجابي، كما أن المعلم الذي يؤمن بالسلطة والإكراه هو أيضا لا يمكنه أن يصل إلى الفعل التربوي المتكامل، غير أن الأصل في الفلسفة التربوية والتي من أهم أسسها المبادئ الإنسانية،
(1) علي أسعد وطفة. جاسم شهاب: المرجع السابق، ص 98.
2) عبد العزيز خواجة: مبادئ في التنشئة الاجتماعية، المرجع السابق، ص 183 - 184.
33