عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

فالتكيف إذن وسيلة للتقريب بين الأفراد حيث يخلق لهم جوا من التلاؤم والانسجام ويتم هذا التكيف إما بالعنف أو بالإقناع أو بالتوفيق، ولعل من مظاهر ذلك، الاستسلام وجهات النظر الوساطة التحكيم والتسامح والتنازل والتبرير

5 - التمثيل:

متماثلة

وتصبح

(1)

(2)

هو ناتج عن عملية الصراع والتكيف، وبمقتضى هذه العملية تتلاشى الاختلافات وتنسجم سلوكيات الأفراد وغاياتهم ويصلون إلى شبه وحدة فيما بينهم، وفي هذه المرحلة تصبح الجماعات الأهداف والأغراض والمصالح الذاتية واحدة بالنسبة لكل الجماعات المختلفة وباعتبار المدرسة كنظام اجتماعي وجدت من أجل إعادة إنتاج قيم المجتمع الذي تنتمي إليه وذلك بتنشئة أجيال تضمن استمرارية معايير المجتمع، ولذلك فهي مؤسسة اجتماعية تتميز عن باقي المؤسسات لكونها تعكس نوعا خاصا من التفاعل الاجتماعي بين عناصرها، ويبرز هذا التفاعل في المظاهر التي ذكرناها سابقا، حيث يشكل ضمن هذه التفاعلات علاقات اجتماعية بين عناصر المشكلين لبنية المدرسة وأبرز هذه العلاقات الاجتماعية التربوية ما يلي أ- العلاقة بين التلاميذ والتلاميذ:

(3)

تتجلى علاقة التلميذ اجتماعيا من خلال الأنشطة التعليمية التشاركية منها خاصة " البحوث المشتركة الألعاب الرياضية الجماعية، الرحلات، تنظيم معارض المسابقات العلمية الجماعية" وقد يكون هذا التفاعل ايجابيا ينمو نحو أشكال عدة منها الإخاء والمودة والانسجام والتعاون والمشاركة و المنافسة الايجابية والعمل المنتج، وقد يكون تفاعلا سلبيا ينمو نحو الكراهية والفرقة والتشاؤم والإقصائية.

العلاقة بين المعلمين والمعلمين:

يتمتع المعلم بسلطة قيادية في المدرسة فهو الذي يعلم ويرشد وينصح ويزود التلاميذ بالخبرات، لذا يتعين على المعلمين أن تكون العلاقة فيما بينهم نموذجية لأن التلاميذ سيقلدونهم ويحاكون

(1) رضوان بن جدو بعيط: المرجع السابق، ص 103.

2) محمد مصطفي زيدان: المرجع السابق، ص 85. 3) عبد الله الرشدان المرجع السابق، ص 177 - 179.

38