عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ٥٧6. اعتبار التربية بمعناها الواسع لتشارك في مسؤوليتها الشاملة و المتكاملة المؤسسات المدرسية
و الأسرة و المنظمات الاجتماعية والهيئات الوطنية على اختلاف مهامها ونشاطاتها (1) 6 - 1) المرحلة السادسة 1990 إلى اليوم:
في هذه المرحلة حاولت الدولة الجزائرية مواصلة الإصلاح الذي اعتمدته، غير أنها اصطدمت بظروف سياسية و اقتصادية، بينما حققت الجزائر تقدما محدودا في المؤشرات الاجتماعية، حيث كان من أبرزها في مجال التعليم والتربية والتي كان من ضمنها تخفيض للأمية من 36 إلى 24% بالنسبة للرجال و 90% إلى 43% بالنسبة للنساء، غير أن الجزائر عادت من جديد لمواصلة الإصلاح التربوي و ذلك بتشكل لجنة إصلاح المنظومة التربوية مهمتها الإشراف على تنفيذ و مراقبة المقررات و المراسيم التنفيذية و التي من بينها تدريس اللغة الفرنسية في السنة الثانية، وتغيير
إسم مقياس التربية الإسلامية
2 - التعليم الثانوي في الجزائر
(1 - 2) التعليم الثانوي بعد الاستقلال:
تولي مختلف الأنظمة التربوية بالتعليم الثانوي عناية خاصة لكونه يتوسط السلم التعليمي في أغلب هذه الأنظمة، ولكونه أيضا مرحلة موصلة إلى الدراسة الجامعية، و الجزائر ورثت وضعية صعبة في ميدان التعليم منذ استقلال جعلتها تعالج هذا الأمر من الناحتين التاريخية و السياسية، و ذلك بإصدار قرار يتعلق بإلغاء مديرية التعليم RECTORAT و إسناد المسؤولية للجزائريين، الذين واجهوا صعوبات في أول دخول مدرسي تمثلت في نقص الأجهزة والمعدات و المعلمين، الأمر
الذي جعلها تستعين بمجموعة من المعلمين والأساتذة الأجانب من الدول العربية و الصديقة (3).
(1) الطاهر زرهوني: التعليم في الجزائر قبل وبعد الاستقلال، موفم للنشر، الجزائر، 1993،ص 121 - 122. أنظر أيضا: بوفلجة غياث: التربية والتكوين في الجزائر دار، الغرب، وهران، 2002، ص 40 - 41، ص 73. (2) أحلام مرابط: واقع المنظومة التربوية الجزائرية رسالة ماجستير، كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، قسم علم الاجتماع، الجزائر، 2005 - 2006، ص 124.
*) لمزيد من التفصيل بخصوص هذه اللجنة أنظر، رابح خذوسي، المدرسة الأساسية والإصلاح 100 يوم في اللجنة الوطنية للإصلاح المنظومة التربوية مذكرات شاهد، دار الحضارة، الجزائر،2002.
(3) لوغريت أحمد: التعليم الثانوي في الجزائر ومبررات إصلاحه، رسالة ماجستير، معهد علوم النفس والتربية، جامعة الجزائر، 1994 1995، ص 85
45