عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ٦٣الذين أخد عنه الفقه كربيعة الرأي بن عبد الرحمن ويحي بن سعيد والذين أخد عنه الحديث: نافع وأبي الزناد وابن شهاب (1) ومن شيوخه أيضا:
جعفر بن محمد الباقر، محمد بن مسلم الزهري، وأبو حازم سلمه بن دينار، محمد بن المنكدر
عبد
الله
بن دينار
(2)
وهؤلاء الأساتذة وغيرهم كانوا حلقة الوصل بين مالك وبين ما سبقوهم في مدرسة المدينة المنورة
ولعل هذا الأمر هو الذي جعل من أيدلوجية مالك منسجمة مع المقومات السوسيو ثقافية للمدينة
(3)
وأعلامها وعلمهم، حيث شهد له أكثر من سبعين 70 شيخا بالأستاذية وتفوقه بالروح العلمية. وهذه الميزة هي التي حفزت الكثير من التلاميذ لكي يتهافتوا على طلب العلم منه، ومن جميع أصقاع المعمورة، انتقلوا ليتفقهوا في دينهم ويكون مرجعية واحدة في تكوينهم العلمي حي يتسنى لهم العمل بها ونشرها على مجتمعاتهم العربية والغربية، وقد ذكرت المصادر العديد من هؤلاء التلاميذ، وسنحاول هنا تصنيفهم وذكر أبرزهم.
3 - 1) تلاميذه
لعل ما ضمن استمرارية المذهب المالكي وامتداد أعمال مالك التأسيسية هم التلاميذ الذين نشروا علمه ومذهبه باعتبارهم المصدر الثاني وقد كانوا كثر، جاؤوا من جميع الأقطار الإسلامية، ثم غادروا إلى بلدانهم وأعادوا إنتاج ما تحصلوا عليه من مالك في مجتمعاتهم، حيث بفضلهم انتشر المذهب مالك أيما انتشار، وسنذكر أبرزهم وأشهرهم حسب المناطق 1 - المصريون: أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم العتقي، توفي بمصر 191 هـ، تفقه على
مالكي مدة عشرين سنة، أبو محمد عبد
القيسي وغيرهم كثير.
الله
(4)
بن وهب بن مسلم، أشهب بن عبد العزيز
1) سعد رستم: الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات، ط.4، الأوائل للنشر والتوزيع، سوريا،2006،ص 157. 3) أحمد الشرباصي: الأئمة الأربعة دار الهلال، دتا، ص 73 - 74.
3) سالم محمد المرشان: الجهود المعاصرة في خدمة المذهب المالكي، الملتقى الأول للقاضي عبد الوهاب البغدادي: المرجع
السابق، ص 515.
1) سليمان بن عبد
الله
بن حمود: مقدمة في الفقه، أصوله، مصادره ن مزاياه للمذاهب الفقهية الأربعة دار العاصمة
للنشر والتوزيع، السعودية، 1997، ص 134 - 136. أنظر أيضا:
- القاضي أبي محمد عبد الوهاب: تح. أبي اويس محمد بوخبزة، التلقين في الفقه المالكي، دار الكتب العلمية، لبنان،2004. - وهبة الزحيلي: الفقه الإسلامي أدلته، ج 2، مطبعة النخلة، الجزائر،1991.
51