عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي: دراسة لعلاقات تلاميذ المذهبين المالكي والإباضي: دراسة ميدانية في ثانويتي مفدي زكرياء ومحمد الأخضر الفيلالي بغرداية كمال عويسي

عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وهناك عوامل قد تكون ثانوية ساهمت هي الأخرى، في انتشار المذهب هي:

-1

-2

-3

-4

تعدد مجالس الإمام مالك العلمية، وتخصصها في الفقه والحديث. طول الفترة الزمنية التي قضاها مالك يدرس فيها التي تجاوزت أربعين سنة. تعدد طرق التعليمية التي كان التلاميذ يأخذونها من مالك، والتي ضمت التلقي المباشر " السمع " المراسلات بينه وبين تلاميذه في البلدان البعيدة. المنشأ الأصلي للمذهب المالكي وهي المدينة المنورة والتي كانت تزخر بالصحابة والتابعين وهي من العوامل التي تغري طلبة العلم للوفود إليها وأخذ العلم من

علمائها (1).

وتعتبر بلاد الغرب الإسلامي - الشمال الإفريقي والأندلس – معقل المذهب المالكي وحصنه المنيع، فما سعة انتشار المذهب المالكي بصقلية وبلاد الأندلس؟

1 - 3 - 3) المذهب المالكي في صقلية

دخل المذهب المالكي وانتشر في صقلية بفضل الإمام سحنون (2)، ولعل من أهم الأسباب التي جعلت المذهب ينتشر في هذه المنطقة يرجع للقاضي أبا الربيع سليمان بن سالم القطان، لما ولأه ابن طالب كرسي القضاء على صقلية والتي نشر بها علما زاخرا، وكان يعتمد فيها الرواية والتقييد، وقد اشتهر القاضي بمؤلف يعرف بـ " السليمانية " في قضايا الفقه 2 - 3 - 3 المذهب المالكي في الأندلس وأهم علمائه بدأ المذهب المالكي في الانتشار مبكرا إلى الأندلس في عصر الدولة الأموية بالأندلس، وتحديدا في عهد هشام بن عبد الرحمن بن معاوية، وهذا ما جعل بعض المؤرخين يرجعون سبب انتشار

1) مالك بن أنس: المرجع السابق، ص 24 - 25، أنظر أيضا: عبد الفتاح الزنيقي: المرجع السابق، ص 550 - 551 2) حول المسيرة العلمية لسحنون أنظر:

سعدي أبو حبيب: سحنون مشكاة نور و علم و حق، مطبعة دار الفكر، دمشق 1981.

محمد زينهم محمد عزب: الإمام سحنون، دار الفرجاني، ليبيا،1992.

3) إبراهيم ابن فرحون: تح: محمد الأحمدي أبو النور الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، دار

التراث، القاهرة. مصر، دتا، ص 383.

63