عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ٨٢4 - 2 - 1 عبد الله بن إباض المناظر عن الإباضية
هو عبد الله بن إباض بن تيم اللات بن ثعلبة التميمي من بني مرة وهي قبيلة عربية عراقية أصيلة انحدرت من الجزيرة العربية ولد في عهد الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان (40 - 60 هـ) (1) بن إباض تلميذاً مناصراً لجابر بن زيد، حيث عمل على تطبيق آراء أستاذه، وكان
ويعد عبد الله
يشهد له بالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إضافة إلى تميزه بشخصية قوية ذات دهاء وحبكة سياسية، هذا بجانب أيضا ورعه وتقواه، ولعل رسالته (2) إلى الملك عبد
دليل على تمسكه بالشريعة الإسلامية وتطبيق مصادرها القرآن والسنة
(5)
،
(3)
،
الله
بن مروان لخير
ومن مواقف بن إباض أنه شارك في الدفاع عن حمى الكعبة مع ابن الزبير سنة 63 هـ ضد الجيش الأموي، تحت قيادة حصبر بن نمير الكوفي، الذي قام بحصار مكة ورميها بالمنجنيق (4). وقد تجدر الإشارة إلى أن المبرد والطبري اتفقا حول نسبة الإباضية إلى ابن إباض، وقد أيد القول الكثير من الباحثين والمؤرخين وكتاب الفرق غير أنه من المصادر الإباضية والغير الإباضية لا تذكر شيئا عن وفاته رحمه الله، ونجد بعضهم يحدد وفاته على إثر توقف نشاطه الدعوي وتحديد المراسلة التي أرسلها إلى عبد الملك بن مروان التي سبق ذكرها، وعليه قد حدد البعض وفاة ابن إباض في زمن الخليفة عبد الملك بن مروان (65 - 76 هـ)، ومنهم من يحددها قبل سنة
100 هـ/78 م.
(6)
3 - 1) العقائد الإباضية
قبل أن نستعرض أهم العقائد الإباضية، حري بنا الإشارة إلى أن المذهب الإباضي على غرار المذاهب الإسلامية، يعتمد على القران الكريم والسنة المطهرة والقياس والإجماع، لكن تبقى الاختلافات الفردية بين المذاهب هي جوهر الاختلاف، وقد تجد هذه الاختلافات في المذهب
1) بكير سعيد أو عشنت: أضواء إسلامية على المعالم الإباضية، بيانها، حقائقها، تاريخها: المرجع السابق، ص 12. 2) أنظر لنص الرسالة في: أبي الربيع سليمان الباروني، المرجع السابق، ص 23.
3) محمد صالح ناصر: المرجع السابق، ص 111. 4) محمد بكير ارشوم: المرجع السابق، ص 26.
5) محمد عبد الفتاح عليان: نشأة الحركة الإباضية في البصرة ومناقشة عدوى تأسيس جابر بن زيد لها وعلاقتها بالخوارج ط.1، دار الهداية للطباعة والنشر والتوزيع،1994،ص 89.
6) محمد بكير ارشوم: المرجع السابق، ص 26. أنظر أيضا: محمد صالح ناصر: المرجع السابق، ص 116.
70