عناصر العملية التربوية والانتماء المذهبي
الجزء ١ · صفحة ٨٤خلق الله تعالى وهي من دون ما يتعارض ذلك مع مشيئة الله وإرادته في الخلق الذي يتفرد به دون
غيره
(1)
5 - 3 - 1) الأمر والنهي
إن مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الأصول الاجتماعية والأخلاقية التي وجدت عناية خاصة عند الإباضية، حيث عملوا على تكريسها في واقعهم المعاش، وتستند الإباضية لهذا المبدأ بوجوب تحقيق الإمامة، لأن الناس في نظرهم يحتاجون إلى سلطان ينفذ حكم الله حتى تتحقق العدالة بين الناس، في حين على الناس امتثال أوامرهم وطاعة أحكامه (4 - 1) الإمامة عند الإباضية
(2)
لعل السر في استمرار البقاء الإباضي منذ ظهوره بمختلف جوانبه، سواء كان بقاءاً فكرياً أو اجتماعياً يعود إلى هذا العامل ألا وهو الإمامة، الذي ضمن أسباب التكيف مع الحياة و استمراريتها فالإمامة عند الإباضية واجبة ودستورها القرآن والسنة، من أجل إقامة دولة إسلامية عادلة، يقودها حكام خبراء بأمور الدين والدنيا، وفيما يلى سنقوم بعرض موجز لمسالك الدين الأربعة:
الظهور، الدفاع الشراة، الكتمان مع إبراز الأبعاد السياسية منها وعلى أهم العناصر التي تقوم عليها.
(3)
ولكل مرحلة إمامها الخاص ولكل مسلك من هذه المسالك خصائصها المميزة، وفيما يلي
أنواع هذه الإمامة
(4)
(1) عدون جهلان: المرجع سابق، ص 54 - 60.
(2) المرجع نفسه: ص 61.
3) أنظر رأي الإباضية في مشروعية الإمامة: عدون جهلان: المرجع السابق، ص 135 - 142.
أنه
أما بخصوص شروط الإمامة فهي: باطلة في مذهبهم عن طريق الوصية ووجوب اختيار الإمامة بواسطة البيعة، ويمكن تعدد الأئمة في أكثر من مكان، وإذا كان الإمام مسلم صالح وتوفرت فيه الشروط فيجوز له الإمامة ولا يشترط قريشة الإمام، غير ينبغي خلعه وتولي غيره إذا انحرف، وهم لايوجبون الخروج على الإمام، حتى لو كان جائرا إلا في حالة إذا ما تعارض مع ظروفهم وحياتهم، أنظر بشكل مفصل هذه الشروط في: الندوة العالمية للشباب الإسلامي: الموسوعة الميسرة الأديان والمذاهب المعاصرة ط.2،1972، ص 17
4) عدون جهلان: المرجع السابق، ص 150 - 174، غير أنه قد تجد اختلافا من حيث ترتيب هذه الأنواع لمراحلها التاريخية فيوجد بعض المراجع من يؤخر مرحلة ويقدم أخرى أنظر: مهدي طالب هاشم، الحركة الإباضية في المشرق العربي: دار الحكمة، لندن، 2001،ص 264 - 272.
72