الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر خلال العهد العثماني (1518-1830م/924-1245هـ) يوسف بوسعدة

الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٦

- البازار: وهو فندق يحتوي على حوانيت في الطابق الأرضي مخصصة لنوع من أنواع التجارة(1)، أما في الطابق الثاني فهو مكان مخصص للإقامة أو ما يطلق عليه بـ «العلوي»، مثل فندق الزيت الذي كان مخصصا لبيع الزيوت ويحتوي على غرف في طابقه الثاني للكراء(2).

2 - أنظمة التسيير:

إن النظام الإداري الموجود بمدينة الجزائر يماثل الأنظمة الإدارية المعمول بها في بقية مقاطعات الإيالة ببايلك الشرق والغرب وبايلك التيطري(3)، حيث نظمت الحياة الاقتصادية في المدينة بجمع اليد العاملة في جماعات حرفية محددة، كما صنفت العناصر الوافدة من المدن الداخلية أو ما أطلق عليها بمصطلح «البرانية»(4) على شكل جماعات(5) إثنية تتشابه في النظم والتقاليد مع الجماعة الحرفية(6) وهي: بني مزاب والجيجلية والقبايل والبساكرة(7) والاغواطية وبني

(1) - مصطفى أحمد بن حموش: المدينة والسلطة في الإسلام، المرجع السابق، ص 181.

(2) - أ. و. ج/ س. ب/ ع 21. س 117.

(3) - ناصر الدين سعيدوني: تاريخ الجزائر في العهد العثماني، البصائر الجديدة للنشر والتوزيع، الجزائر، 2013، ص 116.

(4) - البرانية: هي العناصر النازحة من المناطق الجبلية والجنوبية يطلق عليهم هذه التسمية تمييزا لهم عن سكان المدينة الأصليين، أما التي وفدت من المدن كالمدية، البليدة، القليعة، شرشال، قسنطينة، بجاية … فلم تعتبر كذلك، والمثير للإعجاب أن من ضمن الجماعات المصنفة مع البرانية نجد القبايل رغم أنهم من سكان المدن وينتمون إلى المناطق الساحلية؟؟؟؛ عائشة غطاس: الحرف والحرفيون، المرجع السابق، ص 29.

(5) - الجماعة: مجموعة بشرية محدودة من حيث الحجم، يشكلها أفراد يشتركون في النسب؛ ناصر الدين سعيدوني: الحياة الريفية بإقليم مدينة الجزائر (دار السلطان) أواخر العهد العثماني (1791 - 1830)، طبعة خاصة، دار البصائر، الجزائر، 2013، ص 408.

(6) - عائشة غطاس: الحرف والحرفيون، المرجع السابق، ص 150.

(7) - البساكرة: وصفهم وليام شالر على أنهم قوم مسالمون ومخلصون ولهذا يستعملون في المنازل كما كانوا يعملون في المخابز؛ وليام شالر: المصدر السابق، ص 109.