الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٧عباس(1) ومزيتة(2)، وبهذا تكون مدينة الجزائر تشبه كثيرا المدن الإسلامية في الجانب التنظيمي الإجتماعي الحرفي، إذ يقوم على أساس الإنتماء العرقي أو الديني أو المذهبي(3).
وكان الإشكال في تحديد عدد هذه الطوائف الحرفية، فبينما حصرها البعض في 32 جماعة حرفية، نجد ناصر الدين سعيدوني يقدرها بنحو 40 جماعة(4)، أما في قانون الأسواق فقد أحصينا قرابة خمسين حرفة وهذا في سجل الضرائب المستخلصة سنة 1112 هـ/1700 م(5)، أما عائشة غطاس فقد أحصت بما يقارب 106 جماعة حرفية(6) ويبدو أنه الأقرب وهذا للتنوع البشري والنشاط التجاري(7) الذي شهدته المدينة ناهيك عن الموقع الجيوستراتيجي الذي تتميز به.
(1) -جماعة بني عباس: إحدى جماعات الدخلاء (البرانية) بمدينة الجزائر، تلحق بها عادة جماعة مزيتة، عرفوا بجديتهم واستقلالهم بشؤونهم، واشتغلوا في مختلف المهن، واختصوا عن غيرهم بصنع الحصر ونسج الأغطية الصوفية وحياكة الملابس، حدد عددهم السلطات الفرنسية سنة 1838 م بـ 185 فردا؛ عبد الله بن محمد الشويهد: المصدر السابق، ص ص 106 - 107.
(2) - عائشة غطاس: الحرف والحرفيون، المرجع السابق، ص 38.
(3) - مصطفى أحمد بن حموش: فقه العمران الإسلامي، المرجع السابق، ص 25.
(4) - ناصر الدين سعيدوني: تاريخ الجزائر، المرجع السابق، ص 180.
(5) -عبد الله بن محمد الشويهد: المصدر السابق، ص ص 110 - 111.
(6) - عائشة غطاس: الحرف والحرفيون، المرجع السابق، ص ص 110 - 111.
(7) - زكية بوطبة: طبيعة النظام العثماني بالجزائر وعلاقته بالشعور القومي العربي من خلال نموذجين للثورات الداخلية بالجزائر، المجلة التاريخية العربية للدراسات العثمانية، العدد 5 و 6، 1992، ص 76.