الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٧١العملية(1) وتطبيقا لأمر الشريعة الإسلامية(2)، كما ينصّ قانون آخر على قيمة 8 دراهم أجرة لكل رأس ماشية تذبح(3).
وقد عثرنا على عقد(4) بيع في سنة 1228 ه/1813 م(5)، لمتجر خاص ببيع اللحوم تابع لجماعة بني مزاب الكائن قرب سويقة عمور بمدينة الجزائر(6)، ويبدو أنّ بعض المزابيين العاملين في القصابات كانت لهم شراكات مع بعضهم البعض في هذا المجال وهذا ما تخبرنا به إحدى وثائق المحاكم الشرعية: «حانوت في القديم تحت يد جماعة بني مصاب معدة لبيع اللحم»(7).
وضمانا لوصول مادة اللحم لسكان المدينة وخصوصا الجند الإنكشاري التي تعتبر جزءا من حقوقه وأجرته، عملت سلطة البايلك على توفير المواشي للجزارين المزابيين باستحواذهم على نصف كمية المواشي المستوردة إلى مدينة الجزائر، أما سماسرة السوق وموزعو الماشية فلكل منهما الربع(8).
(1) - بكير الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 57.
(2) - ابراهيم بن بيحمان المصعبي: المصدر السابق، ص 18.
(3) - عبد الله بن محمد الشويهد: المصدر السابق، ص 86.
(4) - العقد: هو اتفاق بين طرفين له صيغة اللزوم بحيث يتحمل كل منهما ما يترتب عليه من تبعات وهو ما سمى في عصرنا بالمسؤولية العقدية؛ مصطفى أحمد بن حموش: فقه العمران الإسلامي، المرجع السابق، ص 86.
(5) - ينظر إلى الملحق رقم 03.
(6) -أ. و. ج/ س. م. ش/ ع 63. و 23
(7) - أ. و. ج/ س. م. ش/ع 14. و 33.
(8) - عبد الله محمد بن الشويهد: المصدر السابق، ص 85.